"خسائر مادية للمهنيين وتعطيل للدراسة"... معاناة متجددة لساكنة "إمسوان" مع انقطاع الكهرباء

"خسائر مادية للمهنيين وتعطيل للدراسة"... معاناة متجددة لساكنة "إمسوان" مع انقطاع الكهرباء

تعيش الجماعة الترابية « إمسوان »، إلى جانب عدد من الجماعات القروية التابعة لعمالة « أكادير إداوتنان »، في الآونة الأخيرة على وقع انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، مما يؤثر بشكل سلبي على السير العادي للحياة اليومية للساكنة.

ومنذ سنوات، يشتكي عدد من المواطنين القاطنين بتراب الجماعة من تعثر عدد من أنشطتهم بسبب انقطاع التيار الكهربائي، مع ما يرافق ذلك في بعض الأحيان من انقطاع في شبكة الاتصالات الهاتفية.

وعلاقة بالموضوع، ساءل النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، حسن أومريبط، الاثنين، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن التدابير المزمع اتخاذها لمعالجة مشكل الانقطاعات المتكررة للكهرباء بالمنطقة، وعن إمكانية فتح تحقيق ميداني لتحديد مكامن الخلل.

وأكد النائب، في سؤاله الكتابي، أن الانقطاعات المسجلة تكبد « خسائر مادية كبيرة » لمهنيي قطاع الصيد البحري، « خصوصا تجار السمك الذين تتلف بضاعتهم بسبب غياب التبريد، إضافة إلى تلف العديد من الأجهزة الكهربائية لدى السكان، نتيجة الانقطاعات الفجائية وعودة التيار دون سابق إنذار، وما يترتب عن ذلك من كلفة مالية إضافية تعجز عنها العديد من الأسر ».

كما نبه عضو الغرفة الأولى للبرلمان إلى أن هذا الوضع يؤثر « بشكل مباشر على السير العادي للدروس داخل مؤسسات التعليم الابتدائي والثانوي، وخاصة تلك التابعة لبرنامج مدارس الريادة، التي تعتمد على الوسائل الرقمية الحديثة في التدريس، مثل الحواسيب والمسلاط الضوئي »، محذرا من « تعطيل العملية التعليمية وإفقادها روح التجديد والتطوير المنشود ».

وسبق أن وجه النائب البرلماني عن إقليم أكادير إداوتنان، المنتمي إلى فريق التجمع الوطني للأحرار، عبد الله طايع، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، بخصوص المشكل ذاته سنة 2022، حيث أوضحت الوزيرة آنذاك أن الانقطاعات المتكررة للكهرباء ترتبط بالخصوصية المناخية للمنطقة، مشيرة إلى أن الخط الهوائي المزود للجماعات الترابية المذكورة، « يتواجد على طول ساحل المحيط الأطلسي الذي يتميز بطقس عالي الرطوبة مصحوب برياح قوية ».

وأكدت بنعلي حينئذ أن الفرق الجهوية المختصة التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب « مجندة » للتدخل « الفوري » من أجل الحد من الانقطاعات الفجائية للتيار، « من خلال تحديد مكان العطب، وإرجاع التيار الكهربائي، ثم القيام بالإصلاحات الضرورية ».

كما أشارت الوزيرة، في جوابها عن سؤال النائب سنة 2023، إلى بلوغ نسبة تقدم إنجاز أشغال مشروع تجديد وتقوية المنشآت الكهربائية المتضررة ذات الجهد المنخفض بعدة دواوير تابعة للجماعات الترابية السالفة الذكر حوالي %55، وهو المشروع الذي خُصص له حوالي 4,724 ملايين درهم، إلى جانب تركيب أجهزة للتحكم عن بعد لتسهيل عملية البحث عن العطب أثناء الانقطاع المفاجئ وفي وقت زمني وجيز.

ورغم مضي أزيد من سنتين على توضيحات الوزيرة، لا يزال مشكل انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة مستمرا ومتجددا بمجرد هبوب رياح أو تسجيل تساقطات مطرية، مما يتناقض مع ما تزخر به من مؤهلات سياحية، تجذب سنويا أعدادا غفيرة من السياح الأجانب والمغاربة.

شارك المقال