أثير جدل داخل لجنة الداخلية بمجلس النواب، اليوم، خلال المصادقة على التعديلات المتعلقة بالقانون التنظيمي لمجلس النواب، وذلك على خلفية المطالب الداعية إلى رفع تمثيلية النساء في المؤسسة التشريعية. وجاءت هذه المناقشات عقب مطالبة النائبة نبيلة منيب، عن حزب الاشتراكي الموحد، بإدراج تعديل يضمن الرفع التدريجي من تمثيلية النساء، بما ينسجم مع هدف تحقيق المناصفة المنصوص عليها دستورياً.
وفي ردّه على هذا المقترح، أوضح عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، أن الحكومة لا تعارض مبدئياً تعزيز حضور النساء في البرلمان، مذكّراً بأن إصلاحات سنة 2020 أدخلت لوائح جهوية خاصة بالنساء، وهو ما مكّن من تحسين التمثيلية خلال الولاية الحالية.
وأكد الوزير أن « تحقيق المناصفة لا يمكن فرضه قانونياً على الأحزاب السياسية »، مشيراً إلى أن الرفع الإجباري لنسبة النساء ضمن الترشيحات يتطلب توافقاً سياسياً واسعاً، وأضاف: « يمكن للأحزاب أن تحقق ذلك بشكل إرادي عبر لوائح محلية للنساء ».
وحسب وزير الداخلية، فإن رفع تمثيلية النساء يقتضي إما رفع عدد أعضاء مجلس النواب أو تقليص عدد الدوائر المحلية لفائدة اللوائح الجهوية النسائية.
وكشف أن المشاورات التي أجريت مع قادة الأحزاب السياسية خلُصت إلى إجماع على عدم رفع عدد أعضاء مجلس النواب، وهو ما يجعل رفع نسب التمثيلية الحالية أمراً معقداً.
وقال الوزير: « يجب أن نتفق جميعاً، وخاصة الأحزاب السياسية… التوازن صعب بدون توافق كامل ».
من جانبه، ذكر عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي، بأن المناصفة مبدأ دستوري، وأنه كان من الضروري، وفق تعبيره، « إعطاء إشارة سياسية واضحة » نحو تعزيز تمثيلية النساء.
وأوضح أن اللوائح الجهوية للنساء تفرز 90 مقعدا، مضيفا أنه من الممكن التنصيص على تعديلات تسمح برفع تمثيلية النساء لتقليص الفجوة الكبيرة بين النص الدستوري والتمثيل الفعلي داخل البرلمان.