يرتقب أن يصدر قريبا كتاب جديد للدكتور سليمان العمراني بعنوان: « المرتفق موضوعاً وفاعلاً في الحكومة الرقمية بالمغرب » من جزئين، وهو مؤلف يندرج ضمن مشروع بحث أكاديمي انطلق من أطروحته لنيل الدكتوراه حول موضوع « المرتفق موضوعا وفاعلا في الحكومة الرقمية ».
الجزء الأول تناول تطور الإدارة الرقمية بالمغرب، بينما ركز الجزء الثاني على قياس جودة ونجاعة المنظومة الرقمية، بالنظر إلى أن المرتفق لم يعد مجرد متلقٍّ للخدمات العمومية، بل أصبح شريكاً أساسياً في تقييم أدائها، وتحسين جودتها، والمساهمة في تطويرها عبر آليات التفاعل الرقمي.
واعتمد المؤلف على مقاربة علمية متعددة الأدوات، تشمل:
استطلاع رأي حول مستوى الخدمات العمومية الرقمية لدى عينة من المواطنين، ودراسة مقارنة لمجموعة من التجارب الدولية الناجحة في المجال الرقمي، ثم تحليل تطور الحكومة الرقمية المغربية خلال الفترة الممتدة بين 2005 و2025.
وجاء في تقديم الكتاب من طرف الدكتور عبد العزيز قراقي الأستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، أن عملية الرقمنة تبشر لحد الآن ببوادر عهد جديد من العلاقات بين الموظف والمرتفق، وذلك بتقليلها من العلاقات المباشرة بين طرفي العلاقات الإدارية، مما قد يحدث تحولا نوعيا في محاربة الفساد.
وأضاف أنه رغم المجهودات الكبيرة التي بذلتها الحكومات لتطوير الرقمنة، فإن العلاقة بين الحكومة الرقمية والمرتفق ما تزال تواجه عدة عراقيل من أبرزها الفجوة الرقمية المتمثلة في التفاوت الكبير بين فئات المجتمع في الولوج إلى التكنولوجيات الحديثة. فبينما يستفيد سكان المدن من خدمات رقمية متقدمة، يجد سكان المناطق القروية أو الفئات الهشة صعوبات في الاستفادة منها، بسبب ضعف البنيات التحتية أو قلة الوعي الرقمي. ولعل أزمة كوفيد أكدت ذلك بشكل واضح.
يُذكر أن الدكتور سليمان العمراني حاصل على الدكتوراه في العلوم القانونية والسياسية من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط، وهو متخصص في سياسات إصلاح الإدارة والانتقال الرقمي.
