في حوار خاص مع « اليوم 24″، قدّم مدرب منتخب جزر القمر، الإيطالي ستيفانو كوزين، رؤية تقنية مفصّلة حول المواجهة الافتتاحية التي ستجمع فريقه بالمنتخب المغربي في كأس أمم إفريقيا 2025، مؤكداً أن « الأسود » يظلون المرشح الأبرز للتتويج باللقب.
وشدد كوزين، على أن النسخة التي سيحتضنها المغرب ستكون واحدة من أفضل النسخ في تاريخ البطولة، بفضل المناخ الملائم وجودة البنيات التحتية والملاعب ناهيك عن أنه بلد اعتاد على احتضان كبريات التظاهرات.
وأكد المدرب أن مواجهة الافتتاح أمام المغرب ستكون صعبة للغاية، لكنه في المقابل شدد على أن جزر القمر لم تصل إلى هذه المرحلة بالصدفة، وأن فريقه الشاب يملك الطموح للذهاب بعيداً في المسابقة.
مباراتكم الأولى أمام المنتخب المغربي: كيف تنظرون إلى هذه المواجهة من الناحية التقنية، خصوصاً وأنها ستكون مباراة افتتاح كأس أمم إفريقيا؟
المغرب هو أفضل منتخب في إفريقيا، وبفارق كبير أيضاً، وهو واحد من أفضل المنتخبات في العالم، ولم يكن صدفة أنه أقصى إسبانيا والبرتغال في كأس العالم، إنه فريق متكامل في جميع الخطوط، يضم حارساً كبيراً، ودفاعاً صلباً، ولاعبي وسط قادرين على إخراج الكرة بسلالة، وهجوماً يسجّل الكثير من الأهداف، كما أنهم يلعبون على أرضهم وأمام جمهور غفير، هدفهم ليس الفوز علينا فقط، بل الفوز بالكان. لذلك ستكون المباراة في غاية الصعوبة.
« لكن في الوقت نفسه، نحن أيضاً لم نصل إلى هنا بالصدفة، وسنبذل كل ما في وسعنا لنستعد جيداً، حتى نتمكن تكتيكياً م تحقيق نتائج إيجابية، لأن التكتيك موجود لهذا السبب، للحدّ من نقاط قوة الفريق الخصم وتعزيز نقاط قوتنا، وهذا تحديداً ما أعمل عليه حاليا ».
ما هي أهدافكم خلال هذه النسخة من نهائيات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025؟
« عندما نتحدث عن الطموح، فهذا يتطلب أن تكون من منتخبات مثل نيجيريا، كوت ديفوار، السنغال، المغرب، تونس، الجزائر، هؤلاء يمكنهم أن يتحدثوا عن الطموح لأنهم معتادون على ذلك، هم لا يشاركون لمجرد المشاركة، بل يذهبون إلى هناك من أجل الفوز والبحث عن اللقب. أما نحن، فهذه هي مشاركتنا الثانية فقط. لكن لدينا فريقاً شاباً يحقق نتائج جيدة ».
« لقد تقدمنا كثيرا في تصنيف الفيفا ونجحنا في الفوز على ثلاثة منتخبات تأهلت إلى المونديال، في كأس العالم، تونس، الرأس الأخضر، وغانا، هذا يعني أن الجودة موجودة، الآن، طموحنا هو الذهاب لأبعد مدى ممكن دون وضع حدود لأنفسنا، مع العلم أن هذه مجرد مشاركتنا الثانية. وبالتالي، هناك مسار يجب اتباعه للنمو، ونحن حالياً منخرطون فيه بالكامل، ضمن مشروعنا ».
كيف ترون هذه النسخة من كأس إفريقيا، بالنظر إلى البنيات التحتية والملاعب التي يتوفر عليها المغرب؟
« ستكون أفضل نسخة في التاريخ، أولاً لأنني أعتقد أن المناخ سيكون مناسباً، فهو لن يكون حاراً ورطباً كما في بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، بل سيكون مناخاً بارداً وجافاً، وهذا ممتاز من أجل المتعة والجودة، ثم إن هناك الكثير من المنتخبات الكبيرة. فأنا أفكر أيضاً في منتخبات مثل الكونغو الديمقراطية، التي أثبتت أنها فريق رائع، هناك نيجيريا، السنغال، الجزائر، كوت ديفوار، هناك عدد كبير من المنتخبات ذات الجودة العالية وبلاعبين ممتازين.
« ستكون كذلك كأس أمم إفريقيا شديدة الإثارة، مع بنية تحتية من الطراز الأول، ملاعب، طرق، مطارات، ناهيك عن أنه بلد معتاد على تنظيم كبريات المنافسات، نحن لعبنا كثيراً في المغرب لأننا لا نملك ملعباً، ودائماً كنت ألاحظ أنه بلد أشبه بأوروبا، تنظيم على أعلى مستوى، ولا شك لدي أن كل شيء سيتم لكي تكون نسخة استثنائية من كأس إفريقيا ».
ما هي المنتخبات التي ترون أنها الأكثر حظاً للتتويج باللقب؟
« لنقُل إنه في كأس إفريقيا يكون من الصعب جداً القيام بتوقعات، لكن يجب أن نكون صرحاء، أعتقد أن المغرب هو المرشح الحقيقي الوحيد للفوز بهذه النسخة، أولاً بالنظر إلى قيمة المنتخب وقيمة المدرب، ثم ميزة اللعب على الأرض، إضافة إلى أن الفريق ناضج وكل لاعبيه ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية والعالمية، أعتقد أن المغرب يتقدم بفارق كبير، وهو الوحيد الذي قد يخسر هذه الكان إذا لم يفز بها ».
« بعده، هناك منتخبات يمكن اعتبارها منافسة من الصف الثاني مثل السنغال، الجزائر، تونس، دول شمال إفريقيا ستكون بالتأكيد مستفيدة، وهناك أيضاً كوت ديفوار، أعتقد أن هناك عدة منتخبات، مثل الكونغو الديمقراطية، قادرة على الوصول إلى نصف النهائي، لكنني أعتقد أنه في النهاية ستسود المنطقية، والمغرب سيظفر باللقب، في رأيي. »
ويفتتح المنتخب الوطني المغربي، مبارياته بنهائيات كأس الأمم الإفريقية، المقررة في المملكة المغربية خلال الفترة الممتدة ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026، “يفتتحها” يوم الأحد 21 دجنبر المقبل، بملاقاة جزر القمر، بداية من الساعة الثامنة مساء، على أرضية مركب مولاي عبد الله بالرباط.
وسيخوض أسود الأطلس مباراتهم الثانية في دور مجموعات نهائيات كأس الأمم الإفريقية، يوم الجمعة 26 دجنبر المقبل، أمام المنتخب المالي، على الساعة التاسعة ليلا، على أرضية مركب مولاي عبد الله بالرباط.
وسيختتم المنتخب الوطني المغربي لقاءاته بدور مجموعات نهائيات كأس الأمم الإفريقية، بمواجهة زامبيا، يوم الإثنين 29 دجنبر المقبل، بداية من الساعة الثامنة مساء، على أرضية مركب مولاي عبد الله بالرباط.
ويتأهل إلى الدور الثاني المتصدر ووصيفه، بالإضافة إلى 4 منتخبات هي الأفضل بين أصحاب المركز الثالث، بعد ذلك تبدأ الأدوار الإقصائية بمشاركة 16 منتخبًا، ويتم إقامة باقي الأدوار بنظام خروج المغلوب.