قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن موجة “الربيع العربي” شكّلت لحظة حاسمة كشفت أن المغاربة اختاروا حزب العدالة والتنمية “خلافاً لما كان يُروَّج”.
وأوضح ابن كيران، خلال لقاء تواصلي مع الهيئات المجالية بجهة الشرق، اليوم الأحد، أن حزبه لم يدخل الحياة السياسية بحثاً عن رئاسة الحكومة، بل “جاء فقط للمشاركة، ويكون واحد منا فوق باش إلا بغاو شي حد يذبحونا يقولهم التقوا الله… هذه هي الحقيقة بدون تخاربيق وبكل سذاجة”. وأضاف مازحاً: “يمكن تجمعوني مع أهل الشرق فالسذاجة، غير أنتم جدّيين أكثر مني”.
وأوضح الأمين العام للبيجيدي أن نتائج الحزب الأولى، التي انتقلت من 9 إلى 42 مقعداً كانت دليلاً على أن “المجتمع كان في حاجة إلينا”، معتبراً أن الربيع العربي في 2011 “شطّب مشاريع كانت تتهدد البلاد وتتهدد الوطن، بل وتتهدد النظام كذلك”.
وفي هذا السياق، هاجم ابن كيران ما كان يُعرف بـ“الحركة لكل الديمقراطيين”، قائلاً إنها “جمعت الجميع ضد العدالة والتنمية، وحافظت علينا عدو لمواجهته”. وأضاف: “هكذا كانت الحركة لكل الديمقراطيين… جمعوا كلشي باش يحاربونا”.
وأكد ابن كيران أن رد فعل حزبه خلال تلك المرحلة كان “لا شيء”، مشيراً إلى أن هذا الأسلوب يعود إلى فترة ما قبل تأسيس العدالة والتنمية، وتحديداً إلى “مرحلة الجماعة الإسلامية سنة 1981”.
وفي حديثه عن المرجعية الدينية للحزب، شدد ابن كيران على أن الإسلام، حين يُؤخذ بروح التعقّل والاعتدال، يظل “أفضل ما يوجد بين الأديان والنظريات”، مؤكداً أن هذا الفهم ضروري على المستويين الفردي والأسري. ونفى أي ارتباط لحزبه بالتنظيمات المتطرفة قائلاً: “ماشي من داعش ولا النصرة ولا الخوارج ولا الشيعة… نحن تيار معتدل من أهل السنة والجماعة، واقعي وعملي”.
كما استحضر ابن كيران دور فؤاد عالي الهمة خلال تلك المرحلة، موضحاً أنه كان يقود تياراً سياسياً جديداً ويتصدر واجهته، وظهر في القناة الثانية موجهاً رسائل مباشرة للإسلاميين مفادها أن “هؤلاء هوامش المجتمع”، قبل أن يقول ابن كيران: » لعل الهمة حاليا يدير السياسة من وراء حجاب..الله أعلم.. إلى وقرنا مزيان وإذا عاد للسياسة من جديد سيجدنا في مواجهته ».