مؤتمر الماء العالمي: دعوات لوضع مقاربة تجمع بين الحفاظ على الماء والطاقة والأنظمة الغذائية 

02/12/2025 - 07:00
مؤتمر الماء العالمي: دعوات لوضع مقاربة تجمع بين الحفاظ على الماء والطاقة والأنظمة الغذائية 

دعا المشاركون في جلسة نظمت على هامش أشغال الدورة الـ19 للمؤتمر العالمي للماء، أمس الإثنين بمراكش، إلى تعزيز مقاربة تجمع بين الماء والطاقة والأنظمة الغذائية.

وأكد المتدخلون خلال هذه الجلسة المنظمة حول موضوع « الترابط والتفكير النظامي في تدبير الماء: ربط القطاعات من أجل صمود أكبر »، على ضرورة تعزيز المقاربة التي تجمع بين الماء والطاقة والأنظمة الغذائية ودعم أنظمة الصحة من خلال توطيد التخطيط في مجال المياه وإدماج البعد الصحي في تدبير الموارد المائية.

وفي هذا الصدد، شارك نزار بركة، وزير التجهيز والماء، في نشاط مواز حول « ربط مؤتمرات الأمم المتحدة المعنية بالمياه والمنتدى الحادي عشر للمياه »، بتنظيم من مجلس المياه العالمي والمملكة العربية السعودية، وبمشاركة كل من لويك فوشون، رئيس المجلس العالمي للماء، ريتنو مرسودي، المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالمياه، حمود بن وسيود الكرشمي نائب وزير المياه بوزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية، فضلا عن شيخ تيديان دايي، وزير الماء والتطهير السائل السنغالي.

وفي كلمته، أبرز بركة القناعة المشتركة بين مختلف الفاعلين على أن التعاون هو المفتاح لتسريع معالجة القضايا المتعلقة بقطاع المياه، مؤكدا على الحاجة الملحة للتضامن والابتكار.

لافتا إلى أنه رغم توفر العديد من الفرص، فإن الزخم المطلوب لتحقيق الالتزامات الدولية يستدعي النظر إلى ما هو أبعد من أهداف التنمية المستدامة 2030 واعتماد رؤية استراتيجية طويلة المدى.

وأشار بركة إلى أن عددا هاما من بلدان العالم لم تنجح بعد في تحقيق التكيف مع التغيرات المناخية، على الرغم من الأهمية القصوى التي يحظى بها هذا الهدف في مؤتمرات الأطراف المتعاقبة حول المناخ، مؤكدا أن قطاع المياه قادر على أن يكون محركا حقيقيا وداعما لجهود تعبئة التمويلات الضرورية للتكيف مع التغيرات المناخية.

وأوضح الوزير بركة، أن اللقاءات الدولية المتعلقة بقطاع المياه تشترك في نفس الأهداف: التوعية، التعبئة، والتنفيذ الفعلي، مع ضرورة الانتقال من مرحلة النوايا إلى التطبيق الميداني، مؤكدا على وجود حاجة حقيقية لترشيد استهلاك المياه، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، مع اعتماد حكامة رشيدة ومقاربة متكاملة في تدبير الموارد المائية.

كما ذكر بركة بمساهمة المملكة المغربية إلى جانب السنغال في إعداد خارطة طريق لإدارة الموارد المائية في إفريقيا ضمن إطار مجلس الوزراء الأفارقة المعنيين بالمياه AMCOW، مشيرا إلى أن هذه الخارطة ستعرض على الاتحاد الإفريقي في فبراير المقبل للمصادقة عليها خلال قمة الاتحاد.

من جانبهم  شدد المشاركون في المؤتمر العالمي للماء، على أهمية النهوض بالشراكات المتعددة لتشجيع الابتكار في أنظمة المياه وتحسين الكفاءة بين القطاعات وخاصة الفلاحة والبيئة والصحة، من أجل ضمان المرونة والمساواة في الولوج لهذه المادة الحيوية وتدبيرها.

ودعا المتدخلون أيضا، إلى تجاوز العوائق التقنية من أجل تفعيل هذا الترابط، بما في ذلك الخصاص في الآليات وقلة المعارف، مشيرين إلى أن الهدف الأسمى يتمثل في التوصل إلى تدبير مندمج للماء مع إعداد سياسات عمومية منسجمة قائمة على رؤية منهجية.

وأوصوا من جهة أخرى، بالاقتصاد في الماء الصالح للشرب في الأنشطة الفلاحية، وزيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة في هذه الأنشطة، وكذا تطوير الأسمدة الخضراء المستخلصة من الفوسفاط بغية تحسين صحة التربة والتوجه نحو تحقيق الحياد الكربوني.

كما أبرز المتدخلون ضرورة إرساء آليات تنظيمية وجبائية ومالية محفزة من أجل النهوض بالممارسات المستدامة والتقليص من تكلفة المدخلات وتحفيز الولوج إلى التكنولوجيا الرقمية عبر حلول فلاحية، وتعزيز الحكامة بفضل منصات محلية توفر الطاقة والخدمات.

ودعوا في الختام إلى انخراط كافة الأطراف المعنية وتعزيز التعليم والتحسيس بندرة المياه، مع التأكيد على أن تحقيق الجمع بين الماء والطاقة يمر عبر التوافق الاستراتيجي بين هذين القطاعين.

ويشكل هذا المؤتمر، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، وبشراكة بين وزارة التجهيز والماء والجمعية الدولية للموارد المائية، فرصة لاستكشاف حلول مبتكرة واستراتيجيات ومقاربات تكيفية لتدبير الموارد المائية في عالم يشهد تغييرات مستمرة.

ويوفر هذا الحدث، المقام تحت شعار « الماء في عالم يتغير… الابتكار والتكيف »، منصة للخبراء والممارسين والباحثين وصناع القرار والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتبادل المعارف، وعرض الأبحاث المبتكرة، وإقامة شراكات، وتطوير حلول عملية مشتركة تهدف إلى مواجهة التحديات المعقدة المرتبطة بحكامة الماء وأمنه واستدامته على الصعيد العالمي.

ويشمل برنامج الدورة الـ19 للمؤتمر العالمي للماء، على وجه الخصوص، مائدة مستديرة وزارية، وأربع جلسات نقاش رفيعة المستوى، وأكثر من 140 جلسة تقنية يقدمها خبراء دوليون، إضافة إلى فعاليات موازية لتعميق النقاش حول مواضيع متخصصة، ومساحة واسعة للعرض مخصصة لبسط أحدث التقنيات والمشاريع المائية المبتكرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كلمات دلالية

الطاقة الماء مؤتمر مراكش
شارك المقال