وهبي مخاطبا برلمانية من "البيجيدي" لم تعبري عن موقفك من قانون العدول فقط سردت علينا بيانا لـ"مجلس الثورة"!

02/12/2025 - 01:15
وهبي مخاطبا برلمانية من "البيجيدي" لم تعبري عن موقفك من قانون العدول فقط سردت علينا بيانا لـ"مجلس الثورة"!

تحول سؤال تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار عن القانون المنظم لمهنة العدول، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب مساء أمس الاثنين، إلى مشادة كلامية وصراع مفتوح بين أعضاء المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، وعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، تبادل خلالها الطرفان مجموعة من الاتهامات، على خلفية تعقيب تقدمت به النائبة البرلمانية عن « البيجيدي » هند الرطل بناني عضو لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، على جواب وزير العدل.

وهبي قال مخاطبا البرلمانية هند الرطل بناني: « أنت لم تعبري عن موقفك من قانون العدول! فقط سردت علينا بيانا لـ »مجلس الثورة! ».

البرلمانية بناني هاجمت الوزير وهبي، مؤكدة أن مشروع قانون مهنة العدول « فيه انقلاب على مخرجات الحوار، وتغيب فيه الضمانات، ويتم فيه الإجهاز على المكتسبات، ويتضمن تقزيم دور العدول وتمييزا غير مبرر بين المهن، وفيه انقلاب يكرس من جديد الضرب في مقتضيات الدستور، وفي مبدأ المناصفة وإقصاء المرأة العدل، من مراكز القرار، بل الركوب على ملفها سياسيا، دون نسيان ملف الدكاترة الذي يمنحهم القانون الحق في الولوج للمهنة، بينما ملفاتهم مجمدة في انتظار إقصائهم نهائيا »، تضيف البرلمانية.

الوزير وهبي أجاب البرلمانية بناني منفعلا: « تتحدثين عن أمور لم تقرئيها وقمت بصياغة وسرد بيان لمجلس الثورة ليس إلا! ولم تعبري عن موقف سياسي ».

قبل أن يبادر البرلماني عبد الصمد حيكر عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بطلب نقطة نظام شدد خلالها على ضرورة الاحترام المتبادل بين أعضاء البرلمان والوزراء، مؤكدا على حق البرلمانيين في طرح أسئلتهم والوزراء ملزمون بالإجابة عنها، وليس استعمال خطاب لا يفيد، لأن المواطنين ينتظرون إجابات مسؤولة.

متهما الوزير وهبي بتهريب نقاش مهنة العدول إلى لجنة العدل والتشريع، حيث خاطبه: « طرحت قضايا محددة والمغاربة ينتظرون أجوبة محددة »، معتبرا وصف وهبي لتعقيب بناني بـ »بيان ثورة »، بأنها أساليب مخلة بواجب الاحترام بين المؤسسات.

قبل أن يعود الوزير وهبي هو الآخر ليعلق على حيكر، بكون تعقيب البرلمانية بناني تضمن أحكاما مسبقة، وهو ليس بموقف أو نقاش برلماني.

مصرا من جديد على أن تعقيب برلمانية « البيجيدي » هو مجرد « بيان ثورة » أكثر منه حديث عن قانون مهنة العدول، قال وهبي: « أنتم أصدرتم بيانا وأنا وصفته ببيان ثورة… نتا قلتي لي بغيتي وأنا قلت لي بغيت… صافي انتهى الموضوع ».

جواب وهبي لم يرق مرة أخرى برلمانيي « البيجيدي »، وأجج الصراع أكثر بينهم وبينه، من جهة، ورئيس الجلسة اشطيبي من جهة أخرى،  ليصر حيكر على أخذ نقطة نظام مرة أخرى، أكد خلالها أن الدستور عندما خصص جلسة للأسئلة الشفهية للنواب، وأجوبة الحكومة عرف ماذا يريد، واصفا جواب وهبي بأنه فارغ من المضمون، ومتهما إياه بتهريب النقاش إلى لجنة العدل والتشريع، موضحا أن تعقيب بناني تضمن إشكالات بقيت من دون جواب.

قبل أن يصر وهبي  على أخذ الكلمة ويخاطب مجموعة « البيجيدي »: « أنا مستعد للنقاش، أنا أكثر واحد يناقش، لكنني أصر على مناقشة مواضيع محددة، بما ينص الدستور، الذي يؤكد على أن تكون موضوعية وتنصب في قضايا تهم الوطن، وليس البيانات.
متهما البرلمانية بناني باستغلال قضايا العدول سياسيا، قائلا: « تديرو موقف سياسي على ظهرنا …غير جي ودوز… وحنا ساكتين تنقولو أن النقاش السياسي سوف يتطور… واش بهادشي غادي نمشيو للانتخابات القادمة ببيانات قيادة مجلس الثورة … اسمحوا لي لا يزايد علي أحد… عوتاني تدخلو ندير تعقيب، السيد الرئيس ».

وعلاقة بالموضوع، قال وهبي « إن قانون العدول مر على الحكومة وسيحال على مجلس النواب في وقت قريب »، مفضلا، مناقشته مع البرلمانيين بعمق داخل لجنة العدل والتشريع.

كاشفا إجراء وزارته لمجموعة من التغييرات على القانون المذكور، ومؤكدا في الوقت نفسه، أن كلا من العدول ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والحاصلين على الدكتوراه، تقدموا بملاحظات عليه، معلنا إحالة القانون على لجنة العدل والتشريع لمناقشته بعمق، محذرا من كون مناقشته في جلسة الأسئلة الشفهية ستثير اللبس، معربا عن استعداده لمناقشته في اللجنة.

 

 

 

شارك المقال