أعلن حزب الاستقلال، في ختام الدورة العادية الثالثة للمجلس الوطني المنعقدة يوم السبت 29 نونبر 2025 بمدينة سلا، عن تجنده الكامل للمساهمة في بَلْوَرَةِ مُقَوِّمَاتِ ومَعَالِمِ مشروع الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، وذلك انسجامًا مع التوجهات الملكية ومع المرحلة الجديدة التي دخلها ملف الوحدة الترابية للمملكة.
الدورة، المنعقدة برئاسة عبد الجبار الرشيدي وبحضور عضوات وأعضاء المجلس الوطني، افتُتِحت بعرض سياسي وتنظيمي مطوّل قدمه الأمين العام للحزب، نزار بركة، ولامس أبرز التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة. وقد ثمن المجلس الوطني مضامين هذا العرض، معتبرًا إياه تعبيرًا عن وعي استراتيجي وروح وطنية عالية.
وشدّد البيان الختامي على الاعتزاز الكبير بالإنجازات التي حققتها المملكة بقيادة الملك محمد السادس في ملف الصحراء المغربية، سواء من خلال القرار الأممي 2797 الذي رسّخ الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد وواقعي، أو من خلال الزخم الدولي المتزايد الداعم لمغربية الصحراء. ونوّه الحزب بدعم دول وازنة للمقترح المغربي، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا، إضافة إلى دول عربية وإفريقية وأمريكية لاتينية.
وأكد حزب الاستقلال أن خطاب جلالة الملك في 31 أكتوبر يمثل تحولًا تاريخيًا يرسم ملامح مرحلة جديدة نحو تنزيل مشروع الحكم الذاتي، موازاةً مع الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية من خلال مشاريع استراتيجية كـميناء الداخلة الأطلسي، الطاقات المتجددة، أنبوب نيجيريا–المغرب، وتكتل دول الساحل الأطلسي.
كما أعلن الحزب تجند جميع مؤسساته وتنظيماته ومناضليه خاصة في الأقاليم الجنوبية للمساهمة في إنجاح تنزيل الحكم الذاتي، واستقبال وإدماج إخواننا المحتجزين في تندوف وضمان اندماجهم الكامل في الحياة الوطنية.
وفي الجانب الاجتماعي، دعا المجلس الوطني إلى تعزيز الدولة الاجتماعية، والنهوض بالمستشفى العمومي، وتسريع إخراج الخريطة الصحية الوطنية، وتفعيل إصلاحات الحكامة الصحية، إضافة إلى تكريس العدالة المجالية وإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
وحول المسار السياسي، دعا الحزب إلى تقوية المشاركة السياسية وتحصين العملية الانتخابية، وضمان نزاهتها وشفافيتها لإفراز مؤسسات قوية وذات شرعية. كما شدد على تعزيز قيم النزاهة والمنافسة الشريفة ومحاربة الاحتكار لحماية المستهلك.
وجدد المجلس الوطني الدعم اللامشروط للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن الحل لن يتحقق إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيدًا بدور الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في دعم الشعب الفلسطيني وحماية المدينة المقدسة.
كما نوه الحزب بعمل وزرائه داخل الحكومة، داعيًا إلى استمرار الانسجام داخل الأغلبية، وتجنب الصراعات السياسية المبكرة لضمان تنفيذ البرنامج الحكومي إلى نهاية الولاية.
وختم البيان بدعوة مناضلات ومناضلي الحزب إلى التعبئة الشاملة استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، ولتصدر المشهد السياسي وتعزيز دور الحزب في خدمة المواطنين والدفاع عن قضاياهم.