أعرب سعد الدين العثماني رئيس الحكومة الأسبق، عن تضامنه مع النائب البرلماني عبد الصمد حيكر، على خلفية ما اعتبره « سلوكًا غير لائق » صدر عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب الإثنين المنصرم.
وقال العثماني في تدوينة نشرها على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي: « كل التضامن مع الأخ العزيز والمناضل عبد الصمد حيكر أمام سلوك لا يليق بالمؤسسات السياسية والدستورية »، مضيفًا أنه « عِاش داخل البرلمان نحو ثلاثين عامًا ولم يرَ قط من وزير مثل هذا النوع من التصرفات التي تسيء للمؤسسة التشريعية وللعلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ».

وأكد العثماني أن « تخليق العمل السياسي والممارسة السياسية، والالتزام بقيم الاحترام، هو حجر الزاوية في الخروج من الأزمة التي تعيشها السياسة في بلدنا »، مشددًا على أن « كل ما يخل بذلك، من أيٍّ صدر، مرفوض ويزيد الهوة بين المواطنين والنخب السياسية ».
ويأتي تصريح العثماني عقب جدل أثارته مشادة كلامية بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي والنائب عبد الصمد حيكر عن حزب العدالة والتنمية، خلال جلسة المساءلة الأسبوعية، حيث أفادت مصادر برلمانية بأن وهبي وجّه إلى حيكر عبارة « الموسخ لي ولدك » بعد نقاش حاد بينهما.
وبحسب معطيات حصل عليها موقع « اليوم 24″، فقد وقعت الحادثة داخل قاعة البرلمان بعد طرد النائب حيكر من الجلسة، قبل أن يتدخل عدد من النواب لاحتواء الخلاف. وأوضح مصدر حضر الواقعة أن الوزير وهبي اعتذر لاحقًا لحيكر أمام وزير الداخلية وعدد من النواب، وتصافحا قبل استئناف الجلسة، إلا أن الحادثة خلفت استياءً واسعًا داخل صفوف حزب العدالة والتنمية.
وفي تدوينة أخرى، دعا القيادي بالحزب عبد العالي حامي الدين إلى استقالة وزير العدل، معتبرًا أن ما صدر عنه « إساءة لكرامة المؤسسة التشريعية ». كما عبّر عدد من قيادات الحزب عن تضامنهم مع النائب حيكر، مطالبين بتوضيح رسمي ومحاسبة الوزير المعني.
وخلال جلسة تشريعية عمومية أمس، تطرق وهبي إلى الموضوع، معربًا عن « أسفه لما حصل »، ومشيرًا إلى أن النائب عبد الله بوانو « تدخل من أجل الصلح »، مضيفًا أنه « يتأسف لما بدر منه في لحظة توتر ».