قال رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، إن الأحزابُ السياسية الوطنية الحقيقية بالمغرب، تعاني من نظامٍ انتخابي لا يسمح، عمليا، بفوزِ تكتلات انتخابية منسجمة إيديولوجيا وفكريا.
وهو أمر يشدد حموني على أنه لا يجعلُ البرلمان والحكومة قادريْن فعلاً على تجسيد الإرادة الشعبية الحقيقية، مما يدفعها إما إلى تقديم تنازلات برنامجية والاكتفاء بتطبيق ولو جزءٍ من برنامجها في إطار ائتلاف غير منسجم وهجين… أو إلى البقاء دوماً في المعارضة، علماً أن أي حزب في العالَم هدفه هو التواجد في الحكومة لتطبيق رؤيته وتصوراته وسياساته، يؤكد حموني.
بالنسبة لحموني، فإن السياسي المناضل بات يعاني من كون الانتخابات تجري في ظل الإغراق بالمال والفساد، إلى درجة أن حظوظ أستاذ جامعي أو طالب أو مهندس أو طبيب… تكاد تكون منعدمة، مما يُفرز لنا مؤسسات منتخبة مشوَّهة، وعاجزة عن القيام بوظائفها.
وأوضح حموني خلال ندوة « تحولات الحقل الحزبي في المغرب » المنظمة من طرف شعبة القانون العام وفريق البحث في الأداء السياسي والدستوري وماستر الدراسات الدستورية والسياسية والإدارية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، الأربعاء، أن السياسي والبرلماني المناضل، إذا كان في الأغلبية، يعاني من محاولات السطو على دوره في الانتقاد، وتقزيم دوره في « التطبيل » للحكومة.
أما السياسي والبرلماني المناضل، إذا كان في المعارضة، يضيف حموني، فإنه يعاني هو الآخر مع حكومةٍ لا تؤمن بالسياسة، مثل الحكومة الحالية، ومن عدم وجود كفاءة سياسية للوزراء، وعدم تفاعلهم مع مبادرات البرلمان، ومع الأسئلة، ومع طلبات اللجان، وإذا تفاعلوا، يضيف حموني، يكون ذلك هزيلاً وخارج السياق، في الغالب، مما يُضعِفُ ثقة المواطِن في الجدوى أصلاً من وُجودِ برلمان وبرلمانيين.
وفي هذا الصدد، قال رئيس فريق التقدم والاشتراكية، في مداخلته أيضا: « عليكم أن تعرفوا أنَّ انخفاض منسوب الثقة في الجدوى من السياسة لا يُصِيبُ فقط المواطِن العادي، بل أيضاً نحنُ نًصابُ به، لكن في النهاية نقول: « هل سنترك الساحة للرداءة والتسطيح والفساد… من يخدم المصلحة العامة؟ » ما العمل؟ سؤال معقَّد بالنسبة لحموني، لكن الجواب عنه ممكن إذا تحَمَّل كل طرف مسؤوليته.