ندوة بالرباط حول قضية الصحراء بعيون أكاديمية.. قصة نجاحات وآفاق الحل

07/12/2025 - 10:30
ندوة بالرباط حول قضية الصحراء بعيون أكاديمية.. قصة نجاحات وآفاق الحل

نظّمت مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم بشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الخميس 4 دجنبر ندوة وطنية كبرى في الكلية تحت عنوان « قضية الوحدة الترابية للمغرب بعيون أكاديمية: قصة نجاحات وآفاق الحل السياسي »، بهدف مقاربة المسار التاريخي والسياسي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وتسليط الضوء على التحولات التي يشهدها ملف الوحدة الترابية في ظل القرار الأممي الأخير 2797، وما يحمله من دلالات استراتيجية للمغرب وللمنطقة المغاربية.

وأكد المتدخلون أن تصويت مجلس الأمن في أكتوبر الماضي على القرار 2797، القاضي بتبني المقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ودعوة الأطراف إلى مناقشته دون شروط مسبقة، يشكل منعطفًا تاريخيًا في مسار التعاطي الأممي مع قضية الصحراء، بعدما تجاوز النزاع خمسة عقود وتسبب في تعطيل مشاريع التنمية والتكامل الإقليمي.

وسجّل المشاركون أن المغرب، ملكًا وشعبًا، استقبل القرار بارتياح كبير، بالنظر إلى كونه يكرّس جدية ومصداقية المبادرة المغربية، ويعيد توجيه بوصلة الحل نحو مسار سياسي واقعي ومستدام.

كما استحضرت كلمات الندوة المسار التاريخي الطويل للدفاع عن الوحدة الترابية، منذ مقاومة الأطماع الاستعمارية، وصولاً إلى استرجاع الأقاليم الجنوبية عبر المسيرة الخضراء سنة 1975، والتطورات التي واكبت ذلك على المستوى الدبلوماسي والأممي والإقليمي. وتم التأكيد على الدور الجوهري الذي اضطلعت به الدبلوماسية الملكية خلال 26 سنة من عهد الملك محمد السادس، وحرصه على جعل قضية الصحراء أولوية وطنية ثابتة، استمرارًا للنهج الذي رسّخه المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني.

وذكّر المنظمون بأن المرحلة الجديدة التي دشنتها الأمم المتحدة—خصوصًا بعد مطالبتها المغرب بتفصيل وتحيين مبادرة الحكم الذاتي—تفتح الباب أمام نقاش وطني واسع حول شكل ومضمون هذا النموذج، وآليات تدبير التعايش المؤسساتي داخله، ورهانات التنمية والديمقراطية في الأقاليم الجنوبية. وشددوا على أن هذا النقاش يتطلب انخراطًا مسؤولًا من الفاعلين الدستوريين، والأكاديميين، والأحزاب السياسية، والنقابات، والمجتمع المدني، خصوصًا في سياق التوجيهات الملكية الواردة في خطاب 31 أكتوبر 2025.

وأكدت المؤسسة أن الندوة تأتي لإسماع الصوت الأكاديمي المختص، باعتباره عنصرًا أساسيًا في تقييم الخيارات السياسية الوطنية وصياغة التصورات المستقبلية، رغم ما يعانيه المشهد الوطني أحيانًا من انقلاب في الأدوار بين البحث العلمي والعمل الحزبي.

وأعلنت مؤسسة فكر أنها ستعمل على طبع ونشر أعمال الندوة فور توصلها بمداخلات الأساتذة، مع نشر التسجيل الكامل صوتًا وصورة على القناة الرسمية للمؤسسة على يوتيوب، ضمانًا لتعميم النقاش وإتاحة محتواه للباحثين والمهتمين.

 

شارك المقال