حركة إم 23 تتقدم في شرق الكونغو ولجوء جنود كونغوليين إلى بوروندي

09/12/2025 - 03:00
حركة إم 23 تتقدم في شرق الكونغو ولجوء جنود كونغوليين إلى بوروندي

أفادت مصادر محلية وعسكرية، أن حركة إم 23 المسلحة المدعومة من رواندا تقدمت أمس الاثنين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وباتت تهدد مدينة أوفيرا قرب الحدود مع بوروندي التي لجأ إليها مئات الجنود الكونغوليين والبورونديين الفارين.

وأدانت بوروندي « الموقف العدواني » لرواندا متهمة إياها بإلقاء قنابل على أراضيها، ما أدى إلى جرح شخصين.

وبحسب وزارة الخارجية البوروندية، وقع الحادث في بلدة سيبيتوكي الواقعة على الحدود مع رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وذكرت الخارجية على منصة « إكس » أن من بين الجرحى « طفلا يبلغ 12 عاما »، منددة بما وصفته بأنه « استفزاز من رواندا ».

تقدمت جماعة إم 23 المسلحة المدعومة من الجيش الرواندي، بسرعة، الاثنين، في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتهدد حاليا مدينة أوفيرا الواقعة على الحدود مع بوروندي التي لجأ إليها مئات الجنود الكونغوليين والبورونديين الفارين، بحسب مصادر محلية وعسكرية.

وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس « تم نزع سلاح جميع الجنود فور وصولهم إلى الأراضي البوروندية ».

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من توقيع اتفاق بين كينشاسا وكيغالي بوساطة أمريكية، بهدف إعادة السلام إلى شرق الكونغو، وهي منطقة غنية بالموارد تقع أيضا على الحدود مع رواندا وتشهد نزاعات منذ 30 عاما.

وعزز توقيع الرئيسين الكونغولي والرواندي على اتفاق للسلام، الخميس، في واشنطن وصفه الرئيس الأمريكي بـ »المعجزة » الآمال حيال إمكانية التوصل إلى السلام في المنطقة أخيرا بعد ثلاثة عقود من النزاعات.

لكن تجدد المعارك بموازاة مراسم التوقيع أجبر المئات على الفرار عبر الحدود إلى رواندا.

وأفاد خبراء في الأمم المتحدة، الأحد، بأن الجيش الرواندي وجماعة إم 23 المدعومة من كيغالي نفذا إعدامات وتسببا بحالات نزوح جماعي قسري للسكان في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وذكر تقرير الخبراء أن إم 23 والجنود الروانديين نفذوا « إعدامات بإجراءات موجزة وعمليات توقيف واعتقالات تعسفية ».

وخلال الأيام الأخيرة، دارت اشتباكات بين مقاتلين من إم 23 والجيش الكونغولي المدعوم بآلاف الجنود البورونديين في جنوب كيفو.

وبعد غوما، سيطر عناصر إم 23 بدعم من رواندا وجيشها على مدينة بوكافو في جنوب كيفو.

وفي وقت سابق، الإثنين، اتهم الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي رواندا بـ »خرق التزاماتها » بعد أيام على توقيع اتفاق السلام.

وقال تشيسيكيدي في خطاب إلى الأمة من البرلمان « رغم حسن نيتنا والاتفاق الذي تمت المصادقة عليه مؤخرا، من الواضح أن رواندا تخرق التزاماتها بالفعل »، في إشارة إلى الهجمات التي نفذتها القوات الرواندية في عدة مواقع في إقليم جنوب كيفو خلال الأيام الأخيرة.

وأضاف « في اليوم ذاته الذي تم فيه توقيع (اتفاق السلام)، نفذت قوات الدفاع الرواندية عمليات ودعمت هجمات بالأسلحة الثقيلة ». وشكك مراقبون كثر في جدوى اتفاق السلام.

(وكالات)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شارك المقال