دعت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية، الحكومة إلى مراجعة سياساتها في مجال التعمير والإسكان، على خلفية فاجعة حادث انهيار منزلين في مدينة فاس الذي أودى بحياة 22 شخصا وتسبب في إصابة 16 آخرين.
وطالب الحزب بمراجعة المنظومة القانونية المؤطرة لهذا القطاع الاستراتيجي بما يبسط مساطر البناء وفق معايير وضوابط منصفة مجاليا واجتماعيا، وفق رؤية تعزز الجودة والمراقبة وتؤسس لسياسة عمومية مندمجة في مجال السكنى والتعمير وقادرة على إنتاج برامج ناجعة وتوفير السكن اللائق لجميع المواطنين في مختلف الجهات، بعيدا عن برامج « الدعم العابرة والفاقدة لرهان الإنصاف المجالي والاجتماعي والمكرسة لمغرب السرعتين.
وفي سياق التزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف 10 دجنبر، دعا الحزب في بلاغ توصل به « اليوم24″، كل السلطات العمومية إلى تحيين الإحصاء الوطني بشكل شامل ودقيق لكل المباني الآيلة للسقوط وللسكن غير اللائق، في المدن كما القرى، بغية بلورة برنامج وطني شامل برهان ضمان الحق في سكن كريم ولائق للجميع باعتباره حقا دستوريا وحقا من حقوق الإنسان.
وأشاد الحزب في الآن ذاته بحس المواطنة والروح التطوعية لشباب الحي الذي شهد الحادث المؤسف، والذين بادروا، منذ الوهلة الأولى، إلى التدخل من أجل رفع الردم الناتج عن الانهيار، ومحاولين بكل شجاعة ونكران للذات إنقاذ ما يمكن إنقاذه، قبل وصول فرق الإنقاذ، منوها بجهود كل من السلطات الولائية والمحلية والوقاية المدنية والأمن الوطني والقوات المساعدة، التي سخرت كل ما تتوفر عليه من إمكانيات من أجل التعامل مع هذا الحادث المفجع.
إثر ذلك، عبر حزب السنبلة، عن تعازيه ومشاعر المواساة تجاه عائلات ضحايا انهيار بنايتين سكنيتين بحي المستقبل في مدينة فاس قبيل منتصف ليل أمس الثلاثاء، محتسبة إياهم شهداء عند ربهم يرزقون، كما أعربت عن دعواتها بالشفاء العاجل للمصابين في هذه الفاجعة الإنسانية الأليمة.
وجدير بالذكر أن الحصيلة الرسمية الأولى لحادث الانهيار بفاس، تشير إلى تسجيل 22 قتيلا، و16 حالة إصابة.