ندوة وطنية تبرز دور الجمهور الرياضي في ترسيخ قيم الرياضة استعداداً لكأس إفريقيا للأمم 2025

11/12/2025 - 00:00
ندوة وطنية تبرز دور الجمهور الرياضي في ترسيخ قيم الرياضة استعداداً لكأس إفريقيا للأمم 2025

احتضن مركز محمد السادس لكرة القدم يوم الأربعاء 4 دجنبر 2025، أشغال الندوة الوطنية حول دور الجمهور الرياضي في ترسيخ قيم الرياضة، بتنظيم مشترك بين وزارة الداخلية ورئاسة النيابة العامة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى ترسيخ القيم النبيلة للرياضة وتعزيز صورتها الحضارية، وفي إطار الاستعدادات الجارية لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 والاحتفالات الدولية المقبلة.

وجاء تنظيم هذه الندوة تزامنا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، في انسجام مع القيم الكونية التي تدعو إلى الكرامة ونبذ العنف والعنصرية، وضمان حق الجماهير في فضاءات رياضية آمنة ومنظمة.

وعرفت الندوة مشاركة مؤسسات وطنية وازنة من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمديرية العامة للأمن الوطني والقيادة العليا للدرك الملكي، إضافة إلى رؤساء الأندية المنضوية تحت لواء الجامعة والعصبة وخبراء في الإعلام وعلم الاجتماع وعلم النفس الرياضي، فضلا عن فعاليات مهتمة بالشأن الرياضي وممثلين عن مجموعات المشجعين.

وافتتحت الندوة بكلمات توجيهية لكل من فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومحمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهشام بلاوي الوكيل العام للملك ورئيس النيابة العامة، وعبد اللطيف حموشي المدير العام لوزارة الداخلية ومدير الأمن الوطني، وآمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وركزت هذه المداخلات على أهمية تعزيز صورة الرياضة المغربية ونشر القيم الرفيعة داخل الملاعب وتطوير محيط المنافسات بما يضمن تجربة جماهيرية آمنة وعصرية.

وتوزعت أشغال الندوة على ثلاث جلسات علمية وورشات تقنية تناولت عدة محاور، من ضمنها البعد التربوي والقيمي لسلوك الجمهور ودوره في ترسيخ الروح الرياضية، والتحليل الاجتماعي والنفسي للظواهر الجماهيرية، ومنظومة الأمن والسلامة داخل الملاعب واعتماد المقاربة التشاركية، إلى جانب دراسة الإطار القانوني للمنافسات الرياضية وحقوق الجمهور.

كما تمت مناقشة التجارب الدولية في تطوير العلاقة مع الجماهير والتحولات الرقمية المصاحبة لها، والبحث في أفضل السبل لتجويد تنظيم المباريات والارتقاء بالممارسات المصاحبة للتشجيع.

وبعد نقاش علمي مستفيض، خلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات الهادفة إلى الارتقاء بدور الجمهور الرياضي، وفي مقدمتها ترسيخ القيم الرياضية ونبذ العنف والتعصب والعنصرية، واعتماد مقاربة علمية لمعالجة السلوك الجماهيري بإشراك خبراء النفس والاجتماع، وتطوير الخطاب الإعلامي لإنتاج محتويات توعوية هادفة.

كما أوصت الندوة بتعزيز التواصل بين السلطات الأمنية والأندية والمشجعين، وتطوير الترسانة القانونية لحماية الجمهور وحقوقه، وتحسين التجربة الجماهيرية داخل الملاعب من خلال اعتماد منظومة Fan ID وتطوير الخدمات الرقمية، ثم ضمان عدالة مجالية في توزيع فضاءات التشجيع Fan Zones على مختلف المدن المغربية.

وأكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن الجمهور الرياضي يشكل ركنا أساسيا في المنظومة الرياضية الوطنية، وأن الارتقاء بدوره يقتضي تضافر جهود جميع المتدخلين على أساس قيم الحكامة والمسؤولية والتواصل.

واعتبرت الجامعة أن هذه الندوة تأتي تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية الساعية إلى تطوير الممارسة الرياضية والارتقاء بمحيطها، بما يهيئ الظروف المثلى لإنجاح الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، ويعزز مكانة المملكة المغربية كوجهة قادرة على تنظيم تظاهرات كبرى بمستوى عالمي.

شارك المقال