التجارة البينية الإفريقية... "زليكاف" رافعة استراتيجية لتقليص تعرض القارة لتقلبات الأسواق العالمية (مسؤولة أممية)

13/12/2025 - 00:00
التجارة البينية الإفريقية... "زليكاف" رافعة استراتيجية لتقليص تعرض القارة لتقلبات الأسواق العالمية (مسؤولة أممية)

أكدت الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، ريبيكا غرينسبان، الجمعة بمراكش، أن منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية (زليكاف) تشكل اليوم « خيارا استراتيجيا أساسيا » لتعزيز التجارة البينية الإفريقية، وتقليص تعرض القارة لتقلبات الأسواق الدولية.

وفي كلمة مصورة خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية لمنتدى أعمال منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، ذكرت السيدة غرينسبان بأن « إفريقيا، رغم إمكاناتها الكبيرة، لا تمثل سوى ستة عشر في المائة من حجم التجارة البينية داخل القارة »، في حين يظل أكثر من نصف الواردات والصادرات الإفريقية موجها نحو خمس اقتصادات عالمية فقط.

وأوضحت أن هذا الوضع يجعل القارة عرضة لاضطرابات قوية كلما شهدت الأسواق الدولية حالة من عدم الاستقرار.

وفي هذا السياق، أبرزت أن زليكاف تتيح فرصة فريدة لتعزيز توجيه المبادلات التجارية نحو الشركاء الأفارقة الذين يدركون واقع القارة وحاجياتها، مشيرة إلى الدور المحوري للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي من المنتظر أن تستفيد من ولوج أفضل للسوق القارية، لاسيما عبر دعم شركاء التنمية.

وأضافت المسؤولة الأممية أن التجارة البينية الإفريقية تعرف تطورا متسارعا، لكنها ما تزال دون مستوى الإمكانات الكبرى للقارة، معتبرة أن زليكاف تعد آلية حاسمة تمكن إفريقيا من الاستفادة بشكل أكبر من دينامية النمو العالمي.

من جانب آخر، شددت على الدور التاريخي لإفريقيا باعتبارها « جسرا بين الثقافات والأفكار والاقتصادات »، مؤكدة أن الاندماج التجاري الذي تتيحه زليكاف يندرج ضمن هذا المسار نفسه من الانفتاح والتحول.

كما دعت السيدة غرينسبان إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية، وتقوية القدرات الإنتاجية، ودعم الفاعلين الاقتصاديين الأفارقة، معتبرة أن نجاح زليكاف يبقى ركيزة أساسية لبناء مستقبل اقتصادي قوي ومتوازن للقارة.

وتنعقد الدورة الثانية لمنتدى أعمال زليكاف، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يومي 11 و12 دجنبر، في إطار استمرارية المبادرات التي يقوم بها المغرب لتسريع تنزيل منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي.

وينظم هذا الحدث من قبل كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، بشراكة مع زليكاف، والجمعية المغربية للمصدرين، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وجمعية جهات المغرب، ما يعكس التزام المملكة بدعم الآليات الكفيلة بتعزيز حرية المبادلات وتحقيق اندماج اقتصادي مستدام بين بلدان القارة.

شارك المقال