الروداني بطل تحدي القراءة العربي: القراءة ليست اهتماما فقط بل هي عشق وشغف بلغة الضاد (حوار)

14/12/2025 - 21:00
الروداني بطل تحدي القراءة العربي: القراءة ليست اهتماما فقط بل هي عشق وشغف بلغة الضاد (حوار)

آدم الروداني، تلميذ مغربي يدرس بثانوية الإمام مالك الاعدادية التابعة لمديرية الصخيرات تمارة بأكاديمية جهة الرباط-سلا – القنيطرة، عرفه المغاربة كبطل للمغرب في الدورة التاسعة لتحدي القراءة العربي، وتعرفوا عليه من خلال بودكاست « عرب كاست »، بفصاحته و قدرته على المحاججة .

يهدف تحدي القراءة العربي، الذي أطلق في الموسم الدراسي 2015 – 2016 بتوجيهات محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء، إلى ترسيخ ثقافة القراءة باللغة العربية، وتشجيع الأجيال الصاعدة على استخدامها في تعاملاتهم اليومية، وتطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وتنمية مهارات التفكير الإبداعي.

وشهدت الدورة التاسعة من مبادرة تحدي القراءة العربي خلال هذه السنة، مشاركة قياسية وصلت إلى 32 مليوناً و231 ألف تلميذا وتلميذة من 50 دولة يمثلون أكثر من 132 ألف مدرسة.

أحرز آدم لقب بطل تحدي القراءة العربي في دورته التاسعة على صعيد المغرب، من بين أكثر من 4 ملايين مشاركا في التصفيات، مثلوا أكثر من 14 ألف مؤسسة.

في هذا الحوار الذي أجراه « اليوم 24 » مع آدم، حاولنا تسليط الضوء على علاقته بالقراءة، وكيف ينظر إليها في زمن يعرف ندرة تصفح الأوراق، في ظل هيمنة الوسائل الرقمية.

. حدثنا عن بداية شغفك بالقراءة؟

​ »شغفي بالقراءة بدأ مع بداية إدراكي لجمال الحرف وتطلعي لدخول غياهب المعرفة واطلاعي على عظمة ما ينسجه حبر القلم وعقل الكاتب ويخلده الورق حتى يصبح خارطة طريق، تقود القارئ لعوالم المعرفة وتجعله يبلغ نشوة الإدراك ويعيش غمار تفكيك رموز الحرف. »

. ما الذي يجعلك مهتماً بالقراءة؟

​ هو ليس اهتمام وإنما عشق وشغف بلغة الضاد، لغة تبرز عظمة الكلمة، إضافة إلى أن الكتاب لم يعد ضيفاً بيننا وإنما واحد من أهلنا، هذا ما وطّد علاقتي معه وجعل من القراءة نشاطاً يومياً لا بد منه، علاوة على معرفتي بالقيمة المعرفية التي تمنحها القراءة.

. هل ممكن أن تحدثني عن تجربة المشاركة في تحدي القراءة العربي؟

​تجربتي رحلة استثنائية في رحاب المعرفة. كنت سأغوص في بحور الكلمة، وأنتقي من عيون الأدب وأطايب الفكر ما يُنير البصيرة ويُغذي الروح. تحدي القراءة العربي، في ذاكرتي، ليست مجرد منافسة، بل هو احتفاء باللغة العربية وتعزيز لهويتنا الثقافية.

 

. كيف ترى علاقة الطفل المغربي بالكتاب اليوم؟

​ »علاقة الطفل المغربي بالقراءة تتسم بالعديد من الجوانب. هناك جهود مبذولة لتعزيز القراءة من خلال المبادرات التعليمية والمكتبات المدرسية، بالإضافة إلى دور الأسرة في غرس حب المطالعة. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تتعلق بالمنافسة مع وسائل الترفيه الحديثة وضيق الوقت. »

انطلاقا من شغفك بالقراءة: ما أفضل كتاب قرأته؟

 من الصعب الاختيار، فستكون مقارنة غير عادلة ،لكل كتاب جماليته ورونقه وطابعه الأدبي فكل كتاب مفضل عندي مادام يسمع معزوفة الحرف ويتبع إيقاع الكلمة.

كيف كانت تجربتك في المناظرة، وأخص بالذكر هنا مشاركتك في بودكاست « عرب كاست ».

تجربتي في مناظرة « عرب كاست » كانت تجربه استثنائية. لقد تحديت نفسي بكل ما للكلمة من معنى، عندما دافعت عن أدب غير مألوف واستندت الى مراجع جديدة. كان التحدي كبيرا، لكنه ساعدني على اكتشاف جوانب جديدة من ذاتي والتعرف على ثقافات متنوعة.

إضافة إلى أنني كنت أدافع عن الأدب الأجنبي كفكرة وليس كمبدأ.

مالرسالة التي يمكنك توجيهها اليوم لزملائك من التلاميذ المغاربة لإقناعهم بأهمية القراءة بدلا من الإدمان على الوسائط الرقمية؟

 القراءة ليست إجبارا وإنما هي قناعة شخصية تولدها فلوة الطفل وتطورها الأسرة والمجتمع حتى يتحرر من قيود الرقمنة ويصبح جندي في كتائب المعرفة.

شارك المقال