زيلينسكي يلتقي مبعوثي ترامب في برلين لإجراء محادثات بشأن سبل إنهاء الحرب 

15/12/2025 - 02:00
زيلينسكي يلتقي مبعوثي ترامب في برلين لإجراء محادثات بشأن سبل إنهاء الحرب 

التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأحد في برلين مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لإجراء محادثات بشأن سبل إنهاء الحرب مع روسيا، وذلك في مستهل جهود دبلوماسية تشهدها العاصمة الألمانية مدى يومين.

يدفع ترامب باتجاه وضع حد للنزاع المستمر منذ نحو أربع سنوات، لكن مسائل محورية ما زالت عالقة خصوصا في ما يتصل بالتنازلات الإقليمية والضمانات الأمنية المستقبلية لكييف، وما إذا ستوافق روسيا على أي مقترح تتوصل إليه أوروبا والولايات المتحدة.

وأعد المستشار الألماني فريدريش ميرتس « استقبالا حارا » للرئيس الأوكراني والمبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، وفق تسجيل فيديو نشرته المستشارية.

وقال زيلينسكي في منشور على فيسبوك « بدأنا اجتماعنا »، ونشر صورا لوفد أوكراني انضم إليه ميرتس وممثلا الولايات المتحدة والقائد الأعلى لحلف شمال الأطلسي في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكيفيتش.

وجاء في منشور لميرتس على منصة إكس « نريد سلاما دائما في أوكرانيا » وإذ أشار إلى وجود صعوبات، أكد « العزم على المضي قدما ».

وتابع « إن المصالح الأوكرانية هي أيضا مصالح أوروبية ».

ويلتقي ميرتس زيلينسكي مجددا اليوم الإثنين، في مؤتمر ألماني-أوكراني للأعمال، قبل أن ينضم إليهما على مأدبة العشاء مجموعة من قادة الدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

– « اعتراضات قوية » –

وقال زيلينسكي لدى توجهه إلى ألمانيا الأحد إنه مستعد لـ »حوار » بشأن إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات مع بدء الغزو الروسي الواسع النطاق لأراضي أوكرانيا في شباط/فبراير 2022.

وشدد الرئيس الأوكراني على « أهمية القمة في برلين »، وقال « نحن نلتقي الأميركيين والأوروبيين »، لافتا إلى أن الاجتماعات تعقد « اليوم وغدا » في برلين.

وأعرب عن أمله بإقناع الولايات المتحدة بتثبيت خطوط السيطرة على الجبهة في أوكرانيا على ما هي عليه حاليا، بدلا من تنازل بلاده عن منطقة دونباس بكاملها، وهو ما تريده روسيا.

وقال زيلينسكي لصحافيين قبيل وصوله إلى برلين « أرى حاليا أن الخيار الأكثر عدلا هو أن يبقى كل حيث هو ».

وأضاف « أدرك أن روسيا لا تنظر لهذا الأمر بإيجابية، لكن أتمنى أن يساعدنا الأميركيون في ذلك ».

ويكثف ترامب ضغوطه على كييف للتوصل إلى اتفاق منذ أعلن في الشهر الماضي خطة لإنهاء الحرب، قوبلت بانتقادات كثيرة إذاعت برت مراعية إلى حد بعيد لموسكو وشروطها.

المقترح استدعى حراكا دبلوماسيا، وقد أعلن مسؤولون أوكرانيون في الآونة الأخيرة أنهم أرسلوا إلى واشنطن نسخة معد لة منه.

وأشار زيلينسكي للصحافيين إلى أنه لم يتلق ردا من واشنطن على التعديلات الأوكرانية، لكنه قال « أتلقى كل الإشارات وسأكون مستعدا للحوار الذي سيبدأ اليوم ».

في روسيا، شكك مستشار الكرملين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف في جدوى الجهود الأخيرة.

واستبعد في رسالة بالفيديو أن تكون « مساهمة كل من الأوكرانيين والأوروبيين في هذه الوثائق بناءة ».

وأشار أوشاكوف إلى أن موسكو لم تطلع على الوثائق المحدثة، لكنه قال « إذا كانت هناك أي تعديلات ذات صلة، فستكون لدينا اعتراضات قوية جدا، فقد أوضحنا موقفنا بشكل جلي، وهو ما بدا واضحا تماما للأميركيين ».

– ضربات جوية جديدة –

و قال زيلينسكي في الأسبوع الماضي إن واشنطن تواصل ممارسة الضغوط عليه للتنازل عن أراض لروسيا.

ولفت إلى أن واشنطن تريد انسحاب القوات الأوكرانية، وليس الروسية، من أجزاء من منطقة دونيتسك في شرق البلاد حيث ست قام منطقة « اقتصادية حرة » عازلة منزوعة السلاح.

في الأثناء، يحض الأوروبيون والأوكرانيون الولايات المتحدة على توفير « ضمانات أمنية » لهم، قبل انخراط أوكرانيا في أي مفاوضات تنطوي على تنازلات إقليمية، وفق ما أعلنت فرنسا الجمعة. وبموجب الخطة الأميركية الأخيرة، ستنضم أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي بحلول كانون الثاني/يناير 2027، وفق ما أفاد مسؤول رفيع مطلع على الملف وكالة فرانس برس الجمعة، مشترطا عدم كشف هويته.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض لفرانس برس الجمعة، أن ويتكوف سيلتقي زيلينسكي وقادة أوروبيين في نهاية الأسبوع للبحث في مفاوضات السلام.

واعتبر زيلينسكي الأحد أن « الأهم هو أن تكون الخطة منصفة قدر المستطاع لأوكرانيا في المقام الأول، لأن روسيا هي من بدأت الحرب ».

وتأتي هذه الجهود الدبلوماسية المتسارعة لإنهاء حرب أودت بحياة عشرات الآلاف منذ غزو روسيا أوكرانيا في 2022 في ظل ضربات جوية جديدة استهدفت كييف.

بحسب سلاح الجو الأوكراني، أطلقت روسيا ليلا 138 مسي رة وصاروخا بالستيا.

وأصابت مسيرة روسية « أحد المستشفيات في خيرسون »، ما أسفر عن جرح شخصين، وفق ما أفادت الإدارة الإقليمية على « تلغرام ».

وأصيب 11 شخصا على الأقل في ضربات على زابوريجيا، وفق حاكم المنطقة إيفان فيدوروف.

 

 

 

شارك المقال