تهجم الزفزافي على ابن كيران بسبب عدم شكر الملك يثير جدلاً

17/12/2025 - 11:00
تهجم الزفزافي على ابن كيران بسبب عدم شكر الملك يثير جدلاً

أثارت تدوينة نشرها طارق الزفزافي، قال إنها رسالة منسوبة إلى شقيقه المعتقل ناصر الزفزافي بسجن طنجة، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب ما تضمنته من عبارات حادة وهجوم مباشر على عبد الإله ابن كيران، الأمين العام  لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق.

التدوينة، التي وُصفت بالعنيفة، حملت عنوان: «أفضل أن أقضي بقية عمري في السجن على أن أكون مثلك ينحني ليحمل الفتات»، ووجهت اتهامات مباشرة لابن كيران بـ«خيانة الوطن والشعب».

واستعمل الزفزافي عبارات قدحية في حق ابن كيران، وصفه فيها بـ«البوق لمهرس»، وذلك على خلفية عتابه له بسبب عدم توجيه الشكر للملك، مقابل شكره لمدير إدارة السجون عقب السماح له بمغادرة السجن لحضور جنازة والده، معتبراً أن ابن كيران تصرف «وكأنه صار ناطقاً رسمياً باسم الديوان الملكي، أو مكلفاً بالرد عنه بالنيابة».

وجاء في التدوينة، التي تضمنت اتهامات وإهانات، قوله:
«أنا لا أحب أن أحمل القلم الأحمر لأصحح الأخطاء، لأن مداده يذكرني بقطرات الدماء التي سالت مني أثناء التعذيب الذي تعرضت له في عهد حكومتكم الفاسدة».

وأضاف: «الحقيقة هي أن كلمتنا التي ألقيناها من سطح منزل والدنا هي التي أزعجتك وأزعجت أمثالك، لا شكري للمدير، لأن ملايين من هذا الشعب، والناس في الخارج، والصحافة والإعلام الدوليين، تفاعلوا معها».

وجاء رد الزفزافي على كلمة ألقاها ابن كيران في لقاء حزبي في 13 دجنبر قال فيها انه ما كان ممكنا أن يخرج ناصر الزفزافي من السجن لحضور جنازة والده لولى الملك  وأضاف  » مع الأسف خرج الزفزافي ليشكر مدير السجن وليس الملك »

وفي أول رد سياسي على التدوينة، اعتبر محمد الهلالي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، أن ما ورد فيها يمثل «فجوراً أخلاقياً وإسفافاً قيمياً»، مؤكداً أن دعم الحزب لقضية معتقلي الريف لا يعني الصمت عن ما وصفه بـ«المسلكيات المشينة».

وأوضح الهلالي أن النضال ودفع كلفته «لا يمنح حصانة مطلقة ضد النقد»، ولا يضع أي شخص «فوق النقاش العمومي»، مشدداً على أن الحزب كان من أوائل المدافعين عن قضية الزفزافي، ورافضاً أي توظيف سياسي أو أخلاقي مرفوض لهذه القضية.

كما حذر الهلالي مما سماه «محاولات استغلال هذه القضية لشن هجمة منسقة ضد الحزب»، معتبراً أن تحميل تصريحات ابن كيران أكثر مما تحتمل يدخل في باب «سوء النية والتطفيف في الميزان».

ومن جهته، كتب الصحافي والكاتب سمير شوقي تدوينة اعتبر فيها أن ناصر الزفزافي «اختار المعركة الخطأ»، معتبراً أن مهاجمة شخص «دأب على الدفاع عن معتقلي الريف والمطالبة بإطلاق سراحهم»، بسبب دعوة إلى توجيه الشكر، «يشبه إطلاق الرصاص على القدمين».
ودعا شوقي إلى الإفراج عن جميع معتقلي الريف، في محاولة للفصل بين عدالة القضية والأسلوب المستعمل في التعبير عنها.

 

شارك المقال