في بداية أكتوبر الماضي توصل مجموعة من الأطر الطبية والصحية بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير بقرار التوقيف المؤقت عن العمل، والذي أصدرته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية آنداك جراء تحقيقات تتعلق بتسجيل وفيات الحوامل بالمستشفى، في انتظار مثول المجموعة التي كانت تقدر بـ 17 إطاراً أمام المجلس التأديبي.
لكن في مطلع هذا الشهر أثـير جدل واسع في أوساط الشغيلة الصحية بسوس، جراء إلغاء قرار التوقيف الاحترازي في حق عدد من الأطر الصحية من نفس المجموعة التي تم توقيفها مؤقتا، ويتعلق الأمر حصراً بالأطر التابعة للمستشفى الجامعي، والتي كانت تشتغل آنداك بشكل مؤقت بالمستشفى الجهوي، حيث نص القرار على إعادتهم للعمل في هذا الصرح الطبي الجديد.
لكن المثير في الموضوع هو ما أفصحت عنه أصوات نقابية من استثناء قرار إلغاء التوقيف المؤقت للأطباء التابعين للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، رغم ما يعانيه المستشفى من خصاص في الأطر الطبية المتخصصة والضغط الحاصل على مصلحة التوليد والتخدير.
في السياق نفسه قال عبد الله شريف العلوي الكاتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، والعضو بالفدرالية الديمقراطية للشغل بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، في حديثه لـ »اليوم24، » « بأن ما تم تداوله بخصوص عودة الأطباء والأطر التابعة للمستشفى الجهوي الموقوفين عن العمل، على خلفية تحقيقات النيابة العامة في قضية ما بات يعرف بوفيات الحوامل بالمستشفى، هو خبر عاري من الصحة ويجانب الصواب ».
وقال « بأن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إرجاع زملائه للعمل بالمستشفى الجهوي مجرد إشاعة لا أساس لها من الصحة ».
وحسب المسؤول النقابي فإن « المستجد في الموضوع هو أن إدارة المستشفى الجامعي تواصلت مع أطرها التي شملها التوقيف المؤقت عن العمل على خلفية الملف المذكور سلفاً، لدعوتها للالتحاق بالعمل من أجل مواكبة افتتاح المستشفى الجامعي، في حين لم تتوصل الأطر الصحية التابعة للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير بأي مراسلة للالتحاق، سواء من إدارة المستشفى أو الوزارة الوصية، عن طريق مديرية الموارد البشرية، لغاية اللحظة ».
« مشيرا إلى أن المسطرة التأديبية لم تتم مباشرتها في حق الأطر الموقوفة لحدود الساعة، ويتعلق الأمر بـ 4 أفراد من ممرضي التخدير والإنعاش، وقابلة وطبيبة اختصاصية في التوليد، وطبيبين (02) تخصص تخدير وإنعاش، علماً أن المركز الجهوي الحسن الثاني بأكادير يعاني من ندرة الموارد البشرية، خصوصاً بعد التحاق معضم الأطباء المقيمين والأستاذة الأطباء، والأطباء الداخليين بالمستشفى الجامعي محمد السادس ».
وبخصوص خلفيات استثناء أطباء وأطر المستشفى الجهوي من قرار إلغاء التوقيف المؤقت، على غرار نظرائهم من أطر المستشفى الجامعي، -يضيف المتحدث- بأن هذا الأمر كان موضوع استفسار وجهته النقابة التي يمثلها محلياً لمصالح المديرية الجهوية، « حيث أكدت هذه الأخيرة أنها لم تتوصل من لدن مديرية الموارد البشرية التابعة للوزارة بقرارات إلغاء أو مباشرة المسطرة التأديبية لحدود الساعة، لأن تقرير اللجنة رفع للقضاء، وهو ما يستدعي استكمال مراحل التقاضي واستئناف المسطرة التأديبية في حقهم بعد ذلك ».
« وبهذا -يضيف العلوي- فلا تزال الأطر الموقوفة والتابعة للمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير تنتظر مصيرها الذي يبقى مجهولاً لحدود الساعة، خصوصاً أنها لم تطلع بعد على تقرير اللجنة الوزارية، وليست لديها أي معطيات بخصوص التهم الموجهة لها سوى التي جاءت في مقررات التوقيف الاحتياطي عن العمل، والموقع من لدن مدير مديرية الموارد البشرية ».