شرعت وزارة العدل الأمريكية، في نشر دفعة جديدة من الوثائق المرتبطة بقضية رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المتورط في قضية استغلال جنسي للقاصرات، والذي توفي منتحرا، حيث يصل عدد الوثائق والصور ما يناهز 300 ألف وثيقة.
يأتي ذلك في إطار تنفيذ مقتضيات قانون فيدرالي يفرض رفع السرية عن الملفات غير المصنفة المتعلقة بالقضية.
وتضم الوثائق المنشورة آلاف الصفحات من محاضر التحقيق والمراسلات والمواد المرتبطة بالملف، بعد إخضاعها لعملية تنقيح، شملت حذف المعطيات التي قد تسمح بتحديد هوية الضحايا، انسجامًا مع القوانين الأمريكية التي تضع حماية الضحايا في صدارة الأولويات.
وأكدت مصادر رسمية وإعلامية أمريكية أن الوثائق لا تتضمن أي ذكر لجنسيات الفتيات اللواتي تعرضن للاستدراج أو الاستغلال، كما لا تشير إلى بلدانهن الأصلية أو أماكن إقامتهن، تفاديًا لأي مساس بخصوصيتهن أو إعادة تعريضهن للوصم.
وفي هذا السياق، شددت وزارة العدل على أن عملية النشر تتم بشكل تدريجي، مع الالتزام الصارم بمقتضيات حماية الضحايا وسلامة المساطر القضائية، موضحة أن الهدف من الإفراج عن الوثائق هو تعزيز الشفافية بشأن مسار التحقيقات، دون الإضرار بحقوق الأطراف المتضررة.
وتعد قضية إبستين واحدة من أكبر فضائح الاستغلال الجنسي للقاصرات في العصر الحديث. ويعتبر جيفري إبستين رجلا فاحش الثراء، بنى شبكة علاقات واسعة مع سياسيين ورجال أعمال ومشاهير، واستغل هذا النفوذ لسنوات في استدراج واستغلال فتيات قاصرات.
وقد أشرف على شبكة للاتجار الجنسي بالقاصرات (بعضهن دون 14 سنة).
نقل الضحايا بين منازله في نيويورك، فلوريدا، وجزر العذراء الأمريكية.
ودفع أموال مقابل “جلسات تدليك” تنتهي باعتداءات جنسية. واستخدام وسطاء ومجندات لتوسيع الشبكة.
لماذا تُعدّ القضية صادمة؟
في 2019 وُجد ميتًا في زنزانته أثناء الاحتجاز الفيدرالي، ورُجّح انتحاره رسميًا، لكن الشكوك بقيت قوية.
غيسلين ماكسويل، شريكته المقرّبة، أُدينت سنة 2021 بتهم الاتجار الجنسي والمساعدة على الاستغلال، وحُكم عليها بالسجن طويل الأمد.
وظهرت وثائق قضائية لاحقًا (ضمن قضايا تشهير مدنية) كشفت أسماء شخصيات ذُكرت في الشهادات؛ الذكر لا يعني الإدانة ما لم يصدر حكم.