تقديرات أميركية تُسقِط سيناريو غزو روسيا لأوروبا

21/12/2025 - 02:00
تقديرات أميركية تُسقِط سيناريو غزو روسيا لأوروبا

قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تلسي غابارد، إن التقديرات الاستخباراتية للولايات المتحدة لا تشير إلى امتلاك روسيا القدرة العسكرية لاحتلال أوكرانيا، فضلًا عن شنّ غزو واسع للقارة الأوروبية، في موقف يناقض بشكل مباشر الخطاب التحذيري المتصاعد لدى عدد من القادة الأوروبيين.
وأكدت غابارد أن تقييمات مجتمع الاستخبارات الأميركي لا تتقاطع مع الادعاءات التي تصوّر موسكو على أنها تستعد لغزو أوروبا، معتبرة أن هذه الروايات تتعارض مع المعطيات الاستخباراتية المتوفرة، ويتم توظيفها لتبرير سياسات تصعيدية داخل القارة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتبنى فيه عدد من القادة الأوروبيين خطابًا متشدّدًا يحذّر من أن الحرب في أوكرانيا قد لاتبقى محصورة داخل حدودها، بل قد تتحول إلى تهديد مباشر للأمن الأوروبي، ما يكشف عن فجوة واضحة بين التقدير الاستخباراتي الأميركي والمواقف السياسية الأوروبية.
وفي هذا السياق، حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أكثر من مناسبة من أن هزيمة أوكرانيا قد تفضي إلى انكشاف أمني أوسع في أوروبا، ولم يستبعد “أي سيناريو” بشأن مستقبل المواجهة مع موسكو، وهو ما فجّر جدلًا واسعًا داخل الاتحاد الأوروبي.
من جانبه، ربط المستشار الألماني أولاف شولتس دعم كييف بشكل مباشر بأمن القارة، معتبرًا أن نجاح روسيا في فرض واقع عسكري جديد في أوكرانيا من شأنه تقويض النظام الأمني الأوروبي، ودفع أوروبا إلى مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.
أما الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، فقد جدّد التأكيد على أن روسيا تسعى إلى إعادة رسم خريطة النفوذ في أوروبا، معتبرًا أن دعم أوكرانيا يندرج ضمن “الدفاع عن أمن الحلف”، مع التشديد في الوقت ذاته على أن الناتو لا يسعى إلى مواجهة مباشرة مع موسكو.
وفي شرق أوروبا، تصاعدت الدعوات، لا سيما من بولندا ودول البلطيق، إلى التعامل مع روسيا باعتبارها تهديدًا استراتيجيًا طويل الأمد، والمطالبة بتعزيز الوجود العسكري لحلف شمال الأطلسي ورفع مستويات الإنفاق الدفاعي، في ظل استمرار الحرب وتنامي المخاوف الأمنية.

كلمات دلالية

روسيا/اوكرانيا/نزاع
شارك المقال