صعّد ديموقراطيون أميركيون هجومهم على إدارة الرئيس دونالد ترامب، متهمين إياها بالتعتيم على وثائق قضية المموّل الراحل جيفري إبستين عبر نشر جزئي ومنقّح لملفات التحقيق، في ما وصفوه بمحاولة لحماية شخصيات نافذة وردت أسماؤها في القضية.
وقال النائب الديموقراطي جايمي راسكين إن ما يجري “يهدف إلى إخفاء معلومات لا يريد ترامب الكشف عنها”، سواء تعلقت به شخصياً أو بدائرته المقربة أو بشخصيات سياسية واجتماعية خالطت إبستين لسنوات.
ويُعرف إبستين بعلاقاته الواسعة مع كبار السياسيين والمشاهير، من بينهم ترامب والرئيس الأسبق بيل كلينتون، من دون توجيه اتهامات مباشرة لأيٍّ منهما.
وبدأت وزارة العدل الأميركية الجمعة المنصرم نشر آلاف الصور ومقاطع الفيديو والوثائق المرتبطة بالقضية، غير أن العملية شابها حجب واسع وتنقيح لملفات كاملة، بينها وثائق قضائية وأسماء 254 امرأة صُنّفن “ضحايا محتملات”، ما أثار موجة انتقادات داخل الكونغرس.
واتهم النائب الديموقراطي رو خانا الوزارة بـ“الاستمرار في التستر على رجال نافذين”، بينما انضم إلى الانتقادات نائبان جمهوريان، من بينهما مارجوري تايلور غرين، التي أكدت أن “الهدف ليس حماية أصحاب النفوذ السياسي”.
ودعا زعيم الديموقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز إلى فتح تحقيق بشأن احتمال تقصير حكومي، مشدداً على أن الضحايا “يستحقون شفافية كاملة”.
في المقابل، نفت وزارة العدل وجود نية لإخفاء معلومات تتعلق بترامب أو بيل كلينتون.
وأعربت ضحايا مفترضات عن خيبة أملهن من حذف إفادات وصور، فيما أشارت وسائل إعلام إلى إزالة صور نُشرت ثم سُحبت سريعاً.
ورغم اعتبار وفاة إبستين عام 2019 انتحاراً، لا تزال قضيته تغذي اتهامات ونظريات مؤامرة، فيما يُتهم ترامب بالتراجع عن وعده الانتخابي بنشر الملف كاملاً، واصفاً القضية لاحقاً بأنها “خدعة ديموقراطية”.