تعادل المنتخب المالي مع نظيره الزامبي، في المباراة التي أجريت أطوارها اليوم الاثنين، على أرضية ملعب مركب محمد الخامس، بمدينة الدار البيضاء، لحساب الجولة الأولى من دور مجموعات نهائيات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025.
انطلقت المباراة على وقع اندفاع نسبي من قبل المنتخب الزامبي محاولا الدخول في مجريات البطولة بدون مقدمات، أما منتخب مالي فلم يقف مكتوف الأيدي بل سعى للتقدم في النتيجة وكاد أن يبلغ مسعاه منذ الدقيقة الخامسة.
واصلت النسور المالية مدها الهجومي من الأطراف خلال الدقائق الأولى، وسعت إلى الاستحواذ على الكرة أمام الخصم الزامبي، غير أن غياب اللمسة النهائية حال دون التقدم في النتيجة.
مع مرور العشر دقائق الأولى من عمر النصف الأول، بسط الماليون سيطرتهم على المقابلة، وأصبحت كل الطرق تؤدي إلى مرمى الحارس الزامبي ويلارد موانزا، غير أن الاستحواذ على الكرة رافقه غياب شبه تام للمحاولات السانحة للتسجيل.
في الدقيقة 14 عاد المهاجم لاسين سينياكو ليختبر المنتخب الزامبي، غير أن الحارس موانزا كان بالمرصاد للتسديدة الأرضية التي افتقدت لما يكفي من القوة لتغيير عداد النتيجة، ومع سيطرة مالي، حاولت زامبيا الاعتماد على المرتدات السريعة التي كانت تنجح في إقلاق راحة الماليين في كل مرة، غير أنها بدورها لم تأت بتغيير يذكر على مستوى النتيجة.
بعد 20 دقيقة أولى اتسمت بالاندفاع من قبل المنتخبين، عاد الهدوء ليخيم على المباراة، مع تسجيل صراعات بدنية خاصة في وسط الميدان، مما ساهم في شح المحاولات السانحة للتهديف.
بعدما تعرض للضغط المالي خلال الدقائق الأولى من بداية المباراة، سعى منتخب « الرصاصات النحاسية » للدخول في المباراة، حيث استحوذ على الكرة وحاول تهديد مرمى الحارس ديارا، وكاد المدافع المالي عبدالله ديابي أن يسجل بالخطأ في مرماه في الدقيقة 26 إثر مرتدة خاطفة للزامبيين.
في الدقيقة 37 طالب الماليون بركلة جزاء إثر تدخل على المهاجم نيني دورجيليس، وبعد العودة للڤار أقر الحكم الصومالي عمر عبدالقادر بوجودها، غير أن المهاجم البلال توريه ضيعها بعدما تصدى لها الحارس الزامبي ببراعة مبقيا النتيجة على ما هي عليه.
أما باقي دقائق الشوط الأول فلم تأت بجديد على مستوى النتيجة، ليسدل النصف الأول الستار على وقع التعادل السلبي بين المنتخبين دون أهداف.
لم تختلف بداية الشوط الثاني كثيرا عما انتهى عليه الشوط الأول، اندفاع بدني من قبل المنتخبين، وغياب شبه كامل للمحاولات السانحة للتسجيل أبقى الحارسين في راحة شبه تامة، أولى المحاولات السانحة للتسجيل خلال النصف الثاني كانت لمضيع ركلة الجزاء البلال توريه الذي ارتقى فوق الجميع، غير أن رأسيته جانبت المرمى الزامبي.
زاد المنتخب المالي من نشاطه على مستوى الأطراف، خاصة عبر الجناحين نيني وسينايوكو غير أن استماتة الزامبيين كانت تبطل مفعول الهجمات في كل مرة.
بدوره لم يقف المنتخب الزامبي مكتوف الأيدي، بل سعى لزيارة شباك المنتخب المالي، وكاد أن يبلغ مسعاه إثر هجمة خاطفة في الدقيقة 58.
وبعد ساعة بالتمام والكمال من زمن المقابلة، استطاع المهاجم سينايوكو أن يمنح الأسبقية للنسور المالية في الدقيقة 60، بعد هدف إثر غياب الرقابة الدفاعية من قبل الدفاع الزامبي.
لم يتراجع المنتخب بعد إحراز التقدم في النتيجة، بل واصل مده الهجومي بغية مضاعفة النتيجة، وكان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ ذلك أكثر من مرة، في المقابل دفع مدرب زامبيا موزيس سيشون بأوراقه البديلة من أجل إعادة الروح لفريقه، والقيام بردة فعل ولما لا العودة في النتيجة.
واصل الثنائي سينايوكو ونيني إزعاجهما للدفاع الزامبي، وكاد الأخير أن يضاعف النتيجة لمنتخبه غير أن الحارس موانزا تصدى للتسديدة باستماتة، في الجانب الآخر سجلت أخطر محاولة للمنتخب الزامبي في الدقيقة 72 غير أن الحارس ديارا تصدى لها مبقيا على نظافة شباكه وتقدم منتخبه.
وفي الوقت الذي توقع الجميع أن المباراة ستنتهي على ما هي عليه، سجل المنتخب الزامبي هدف التعادل في الوقت القاتل عبر اللاعب داكا، لتنتهي المباراة على وقع التعادل الإيجابي بهدف في كل شبكة.
وبهذه النتيجة تقاسم كل من مالي وزامبيا وصافة المجموعة.

وسيلاقي منتخب زامبيا نظيره جزر القمر برسم الجولة الثانية يوم الجمعة القادم الساعة 17.00 على مركب محمد الخامس، بينما سيواجه المنتخب المالي، صاحب الأرض والجمهور المنتخب المغربي في قمة ثاني جولات الكأس القارية خلال نفس اليوم ابتداء من الساعة 20.00 على أرضية مركب الأمير مولاي عبدالله.