كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن الدولة باشرت، إلى حدود الآن، تغطية أزيد من 850 دواراً تابعاً لـ100 جماعة ترابية موزعة على 16 إقليماً، في إطار المساعدات الإنسانية العاجلة لمواجهة تداعيات موجة البرد القارس، وذلك عبر مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
من رد الفعل إلى الاستباق
وسجل الوزير خلال مشاركته في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن تدخل وزارة الداخلية لم يعد ظرفياً، بل أصبح قائماً على مقاربة استباقية، من خلال تفعيل المخطط الوطني للتخفيف من آثار موجة البرد، الذي أُطلق بتعليمات ملكية. وأكد أن هذا المخطط يتم تحيينه سنوياً اعتماداً على معطيات ميدانية دقيقة، وبمقاربة تشاركية تضم مختلف القطاعات الحكومية، بهدف رفع نجاعة التنفيذ وضمان الالتقائية.
ووفقا للوزير فقد استهدف المخطط الخاص بالموسم الحالي حوالي 2018 دواراً تابعاً لنحو 230 جماعة ترابية، موزعة على 28 إقليماً وعمالة، ويشمل ما يقارب 833 ألف شخص موزعين على 177 ألف أسرة، ما يعكس اتساع رقعة التأثر بموجات البرد، خصوصاً في المناطق الجبلية وشبه الجبلية.
وقال إن وزارة الداخلية اعتمد تصنيفاً ثلاثياً للمناطق المعنية، حسب مستوى التعرض للبرد والصقيع. ويهم المستوى الأحمر دواوير ذات خطورة قصوى، بينما يشمل المستوى البرتقالي مناطق متوسطة الخطورة، ويخص المستوى الأصفر دواوير أقل عرضة. ويهدف هذا التصنيف إلى توجيه التدخلات بدقة وضمان نجاعة توزيع الموارد.
شملت التدخلات توزيع حصص غذائية وأغطية وأفران للتدفئة، إضافة إلى كميات مهمة من حطب التدفئة، مع توجيه هذه المساعدات إلى أقاليم معروفة بحدة البرودة وصعوبة الولوج، كما امتدت إلى دعم المراكز الصحية والمؤسسات التعليمية ودور الأمومة.