الدعم المالي لليتامي في مؤسسات الرعاية (الخيريات) يشمل 4972 طفلا وكلفته 30 مليون درهم

24/12/2025 - 11:00
الدعم المالي لليتامي في مؤسسات الرعاية (الخيريات) يشمل 4972 طفلا وكلفته 30 مليون درهم

صادقت الحكومة، على مرسوم تفعيل الدعم الاستثنائي لفائدة الأطفال اليتامى والأطفال المتخلى عنهم، المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية (الخيريات). فكيف سيتم صرف هذا الدعم؟ ومن هم المعنيون به؟

تُعد هذه أول مرة يُخصص فيها دعم لفائدة هذه الفئة، من خلال الاستفادة من مساعدة مالية مباشرة ومنتظمة، موجهة إلى الطفل نفسه، تُصرف له عند بلوغه سن الرشد، عبر حساب يُفتح باسمه لدى صندوق الإيداع والتدبير.

ويأتي هذا الإجراء في وقت كان فيه الأطفال المقيمون بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، بمجرد بلوغهم سن 18 سنة، يغادرون هذه المؤسسات ويُتركون لمصيرهم دون أي مورد مالي. أما في ظل هذا الدعم، فإنه عند بلوغ سن الرشد يمكن للطفل سحب كامل المبلغ المدخر.

ويُشترط بالنسبة للطفل اليتيم أن يكون مغربي الجنسية، ومقيدًا في السجل الوطني للسكان، وألا يكون مستفيدًا من التعويضات العائلية أو من منحة دراسية. أما الطفل المتخلى عنه، فيُشترط، بالإضافة إلى ذلك، صدور حكم قضائي نهائي بثبوت التخلي عنه.

وللاستفادة من هذا الدعم، تفرض المسطرة المعتمدة أن يتولى مدير مؤسسة الرعاية الاجتماعية تقديم الطلب عبر المنصة المخصصة لهذا الغرض، على أن يتم التحقق من الشروط المطلوبة عبر التبادل الإلكتروني للمعطيات. كما يتم تدبير الحساب وفق ضوابط محددة، إذ يُفتح حساب باسم الطفل لدى صندوق الإيداع والتدبير، وتُصرف المساعدات بشكل شهري وتُحوّل مباشرة إلى هذا الحساب. وعند بلوغ الطفل سن 18 سنة، يمكنه سحب كامل المبالغ المودعة فيه.

وبخصوص مبلغ الدعم، نص مشروع المرسوم على تحديده في 500 درهم شهريًا لكل طفل. أما بالنسبة للأطفال القريبين من سن الرشد عند دخول المرسوم حيز التنفيذ، فقد تقرر تمكينهم من مبلغ جزافي لا يقل عن 10.000 درهم، قصد ضمان حد أدنى من الادخار عند بلوغهم السن القانونية.

وفيما يتعلق بالأثر المالي لهذا الإجراء، فإنه يظل محدودًا نسبيًا. فوفقًا لآخر البيانات الصادرة عن مؤسسة التعاون الوطني، والتي تُقدّر عدد الأطفال دون 18 سنة المعنيين بالدعم بـ4.972 طفلًا، فإن الكلفة السنوية الإجمالية لهذه الفئة تناهز 30 مليون درهم.

وعلى المستوى التقني، أعدّت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي منصة إلكترونية تحمل اسم «يتيم»، كما تم إعداد مشاريع اتفاقيات وبروتوكول لتبادل المعطيات مع السجل الوطني للسكان، فضلًا عن تطوير نظام معلوماتي لتبادل البيانات بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، بهدف تغذية وتحيين قاعدة بيانات الأطفال المعنيين.

ولمعرفة حجم المبلغ الذي يمكن أن يحصل عليه اليتيم عند بلوغه سن الرشد، تم تقديم نظام محاكاة لقيمة الدعم المدخر حسب عدد سنوات الإقامة داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية. فبالنسبة لطفل أقام عشر سنوات بالمؤسسة، يبلغ مجموع المبالغ التي تودعها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي في حسابه 60.000 درهم، مع فوائد بنسبة 2,3% تعادل 7.389 درهمًا، ليصل المبلغ الإجمالي الذي يتسلمه الطفل إلى 67.389 درهمًا.

أما في حالة الإقامة لمدة 15 سنة، فإن الطفل يغادر المؤسسة برصيد يصل إلى 107.354 درهمًا، منها 17.354 درهمًا عبارة عن فوائد.

وللتذكير، فإن برنامج الدعم الاجتماعي، بصفة عامة، يغطي حاليًا أكثر من 4 ملايين أسرة، تضم ما يزيد عن 12 مليون مستفيد، من بينهم أكثر من 5 ملايين طفل يستفيدون من الحماية الاجتماعية ضد المخاطر المرتبطة بالطفولة، إضافة إلى ما يقارب 8,5 ملايين مستفيد تفوق أعمارهم ستين سنة.

ووفقًا لآخر أرقام مؤسسة التعاون الوطني، يبلغ عدد الأطفال المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية 6.394 طفلًا. ومن بين الأطفال دون 18 سنة، يوجد 1.079 طفلًا متخلى عنهم دون حكم قضائي، و313 طفلًا بحكم قضائي في طور المسطرة، و917 طفلًا بحكم نهائي. ويُضاف إلى ذلك 2.071 يتيم الأب، و518 يتيم الأم، و74 يتيم الأبوين، ليبلغ مجموع الأطفال دون 18 سنة ما مجموعه 4.972 طفلًا.

ويجدر التنبيه إلى أن هذا العدد لا يستوفي بالكامل جميع الشروط المطلوبة للاستفادة من الدعم، في حين يبلغ عدد الأطفال الذين تجاوزت أعمارهم 18 سنة نحو 1.422 طفلًا.

شارك المقال