أكثر من 10 آلاف قضية تزوير سنة 2024: خريطة الجريمة تكشف تحولات السلوك الإجرامي بالمغرب

25/12/2025 - 14:00
أكثر من 10 آلاف قضية تزوير سنة 2024: خريطة الجريمة تكشف تحولات السلوك الإجرامي بالمغرب

كشف التقرير السنوي لرئاسة النيابة العامة برسم سنة 2024 عن توزيع الجرائم المسجلة بهذه السنة، حيث يبتين تنوع واضح في طبيعة الجرائم واتجاهاتها، مع ميل عام نحو الاستقرار في بعض المؤشرات وارتفاع مقلق في أخرى.

وفقا للمعطيات المعطيات التي قدمها رئيس النيابة العامة هشام بلاوي، في تقرير أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية، فقد سجل استمرار الجرائم التقليدية المرتبطة بالأمن اليومي للمواطنين، مقابل بروز تحديات أكثر تعقيداً تتصل بالجرائم المنظمة والاقتصادية.

وفيما يتعلق بالجرائم ضد الأشخاص، سجلت النيابات العامة خلال سنة 2024 ما مجموعه 169.679 قضية، توبع في إطارها 205.816 شخصاً. وتعكس هذه الأرقام استمرار العنف المرتبط بالاعتداءات الجسدية والتهديدات والنزاعات ذات الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية، خصوصاً في الفضاءات الحضرية الكبرى.

أما الجرائم ضد الأموال، فقد بلغت 71.317 قضية، توبع بشأنها 83.675 شخصاً، وهو رقم يؤشر على استمرار جرائم السرقة وخيانة الأمانة والنصب، مع تسجيل تطور نسبي في بعض الأشكال المرتبطة بالمعاملات الحديثة.

وعلى مستوى الجرائم المرتبطة بالأمن والنظام العام، عالجت النيابات العامة 85.806 قضية، توبع فيها 96.257 شخصاً، وهو ما يعكس يقظة الأجهزة الأمنية والقضائية في مواجهة الأفعال الماسة بالسكينة العامة، من قبيل حمل السلاح دون ترخيص، وتخريب الممتلكات، وأعمال الشغب.

وفي ما يخص القضايا الإرهابية، تشير أرقام سنة 2024 إلى قدر من الاستقرار، حيث تمت متابعة 96 شخصاً في إطار 116 قضية، وهو ما يعكس، من جهة، استمرار خطر التطرف العنيف، ومن جهة ثانية، نجاعة المقاربة الاستباقية المعتمدة من طرف السلطات الأمنية والقضائية. ويبرز التقرير أن هذا الاستقرار لا يعني تراجع التهديد، بل يؤكد ضرورة اليقظة الدائمة في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة.

أما جرائم التزوير والتزييف والانتحال، فقد سجلت 10.372 قضية خلال السنة نفسها، في مؤشر على تطور هذا النوع من الجرائم، خصوصاً مع تعقّد المعاملات الإدارية والمالية والرقمية. ويربط التقرير هذا الارتفاع النسبي بالتحول الرقمي المتسارع، الذي أفرز فرصاً جديدة للجريمة، موازاة مع اتساع استخدام الوثائق الإلكترونية والمعاملات عن بعد.

شارك المقال