فيدرالية الناشرين: أحزاب الأغلبية اصطفت بشكل أعمى خلف الحكومة في التصويت على قانون مجلس الصحافة

26/12/2025 - 10:30
فيدرالية الناشرين: أحزاب الأغلبية اصطفت بشكل أعمى خلف الحكومة في التصويت على قانون مجلس الصحافة

أعرب المكتب التنفيذي لـالفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن خيبة أمله العميقة من تصويت الأغلبية الحكومية بمجلس المستشارين، يوم الأربعاء 24 دجنبر 2025، على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن ما جرى يشكل ضربة موجعة لقطاع الصحافة والنشر ولحرية الصحافة واستقلاليتها ولمعنى التنظيم الذاتي للمهنة، خاصة أن الجلسة العامة التي صودق خلالها على النص قاطعتها مكونات المعارضة.

وسجل البلاغ، “بأسف شديد”، أن فرق أحزاب الأغلبية والمساندين لها اختارت الاصطفاف بشكل أعمى خلف الحكومة، واعتبرت ذلك انخراطاً في ما سمته “تحالف السطو اللادستوري” على هيئة للتنظيم الذاتي، لن تحظى، بحسب الفيدرالية، بثقة الجسم المهني ولا المجتمع.
وسجلت الفيدرالية، في بلاغ لها، أن استكمال مسار المصادقة على هذا القانون يمثل اصطفافاً واضحاً للحكومة وأحزاب الأغلبية البرلمانية ضد حرية الصحافة، وضد الغالبية العظمى من الجسم المهني، والمنظمات الحقوقية والمدنية، ومؤسستين دستوريتين للحكامة، إضافة إلى هيئات مهنية دولية وخمسة وزراء اتصال سابقين، وضد ما اعتبرته توجهاً مناقضاً للمسار الديموقراطي بالبلاد.
وأكد البلاغ أن الفيدرالية تستحضر مسارها الترافعي والاحتجاجي الممتد لثلاث سنوات ضد هذا القانون “المفصل على المقاس”، وكل المبادرات المشتركة التي انخرطت فيها إلى جانب منظمات مهنية للصحافيين والناشرين، ومع النسيج الحقوقي والجمعوي، مجددة تمسكها بمواقفها الرافضة لقرارات الحكومة ووزيرها الوصي على القطاع، ومنددة بما وصفته بسياسة “الهروب إلى الأمام” والإصرار على إقصاء ممثلي الجسم الصحافي، مقابل التعامل مع تنظيم جمعوي واحد كمخاطب وحيد.
وانتقدت الفيدرالية ما اعتبرته تعنتاً ورفضاً دائماً للحوار والمقاربة التشاركية، واستصغاراً لدور مجلس المستشارين، وتجاهلاً لانتقادات مؤسسات دستورية، مع الإصرار على رفض جميع التعديلات المقترحة على النص. وفي المقابل، حيّت المواقف التي وصفتها بالمسؤولة والجادة لمكونات المعارضة بالغرفة الثانية، مشيدة بأدوار فرق ونقابات معارضة وبالتفاعل الإيجابي لرئيس لجنة التعليم والشؤون الاجتماعية والثقافية.

واعتبرت الفيدرالية أن ما جرى حلقة جديدة في مسلسل يستهدف تحويل الصحافة إلى “سلطة تابعة”، يتجلى في إقصاء المنظمات المهنية العريقة، وتفصيل منظومة الدعم العمومي على المقاس، واستهداف الصحافة الجهوية والمقاولات الصغرى والمتوسطة، والتساهل مع صحافة التشهير والابتزاز، بما يهدد التعددية الإعلامية.
ودعت الفيدرالية، كما فعلت مكونات المعارضة بمجلس المستشارين، إلى رفع التحدي عبر مبادرة رئيس الغرفة الثانية لإحالة مشروع القانون المصادق عليه على المحكمة الدستورية، من أجل التحقق من مدى احترامه للفصل 28 من الدستور المتعلق بحرية الصحافة والتنظيم الذاتي. كما ناشدت كل الفاعلين وذوي الغيرة على صورة المغرب ومساره الديموقراطي للتدخل من أجل إنقاذ مستقبل قطاع الصحافة والنشر، وصون استقلالية المهنة وكرامة الصحافي.

شارك المقال