بعد اقتحام السلطات للقباضات... لقجع وفتاح يجتمعان بالخزنة الجهويين لتسريع تسليم المهام للداخلية

26/12/2025 - 18:00
بعد اقتحام السلطات للقباضات... لقجع وفتاح يجتمعان بالخزنة الجهويين لتسريع تسليم المهام للداخلية

علم « اليوم 24″، أن وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، والوزير المنتدب فوزي لقجع، اجتمعا في وقت متأخر من مساء أمس، بمقر وزارة الاقتصاد والمالية، مع 8 خزنة جهويين، أياما بعد احتقان تشهده القباضات بسبب محاولات للسلطات المحلية اقتحامها، لفرض تسليم البنايات بين الخزينة العامة ومصالح وزارة الداخلية، وفق ما نص عليه القانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية.

ووفق معطيات حصل عليها الموقع، شددت الوزيرة خلال الاجتماع، على أن « القانون رقم 14.25 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، دخل حيز التنفيذ وأصبح بالتالي واجب التطبيق، حيث تم ذلك بشكل سلس مع المديرية العامة للضرائب، بينما تعرف عملية تنزيل هذا القانون عدة صعوبات تخص تسليم البنايات ونقل الاختصاصات بين الخزينة العامة ومصالح وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية) ».

وأوضحت الوزيرة أنه « سجل إلى حدود يوم يوم الثلاثاء الماضي، تسليم 8 بنايات من أصل 92 بناية، وكذا إعطاء 6 تراخيص متعلقة بالنظام المعلوماتي وإجراء صفر عملية لتسليم المهام ».

كما أكدت الوزيرة في مداخلتها أن « الولاة والعمال يقدمون وسيقدمون كل الدعم لتمر هذه العملية في أحسن الظروف، وطالبت الخزنة الجهويين بتسريع وتيرة العمل، وذلك قبل متم شهر دجنبر 2025، قصد تجاوز التأخر المسجل في التنزيل، وتفادي سقوط المداخيل الجبائية في التقادم والمسؤولية الناجمة عن ذلك ».

أما بخصوص الموظفين التابعين لوزارة الاقتصاد والمالية (الخزينة العامة للمملكة)، فقد وقع الاتفاق على بقائهم في القباضات الحالية لمدة أقصاها ستة أشهر، في انتظار التوافق حول الاستعمال المشترك للبنايات.

والتزمت الوزارة بإيجاد حلول لنقل موظفيها من البنايات المذكورة، مؤكدة أن الأمر يتعلق بموظفي الدولة، مهما كان موقعهم والوزارة التي ينتمون إليها.

وشددت الوزيرة خلال اللقاء، على ضرورة الحفاظ على الحقوق المكتسبة والتي لا يمكن المساس بها، وهي، التطوع وحرية الاختيار، مؤكدة أنه « لا ينبغي إجبار أي موظف على المغادرة أو البقاء ».

وكانت القباضات شهدت احتقانا خلال الأيام القليلة الماضية، بعد محاولة السلطات المحلية تغيير أقفال بنايات القباضات، في إطار تنفيذ مضامين القانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، في ظل تعثر تسليم المهام والاختصاصات إلى مصالح وزارة الداخلية.

واستنكرت النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، ما وصفته بـ »التصرفات السلطوية لبعض رجال السلطة في حق القباض وموظفات وموظفي الخزينة العامة للمملكة ».

ودعت النقابة في بيان لها، وزيرة الاقتصاد والمالية إلى « وضع حد لهذه الممارسات والالتزام بما تم الاتفاق عليه »، مؤكدة أنها « تابعت باستياء بالغ ما تعرفه بعض القباضات من ممارسات وسلوكات غير مقبولة من طرف بعض رجال السلطة العمومية، حيث تم إخراج الموظفات والموظفين العاملين بهذه القباضات بالقوة، كما حدث في قباضة مابيلا بالرباط، وتغيير للأقفال ووضع مكاتب خاصة بالقباض الجماعيين، دون اكتراث للتدابير القانونية والإجراءات الإدارية المعمول بها في مثل هذه الحالات ».

وتحدث البيان، عن « ما تعرفه بعض القباضات من تهديدات وإهانات من طرف بعض رجال السلطة، أمام غياب الخازن العام وعدم تحمل مسؤولياته في حماية موظفات وموظفي الخزينة العامة، وعدم تفعيل مقتضيات المذكرة الوزارية الصادرة يوم 10 دجنبر 2025 ».

شارك المقال