نظمت كلية الحقوق بالمحمدية لقاء دراسيا، مؤخرا، حول مدونة الأسرة بين النص والتطبيق بمشاركة أكاديميين وحقوقيين.
في مستهل اللقاء، أكدت حكيمة فصلي، أستاذة الاقتصاد بهذه الكلية على الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعة في مواكبة الإصلاح المرتقب من خلال تأطير النقاش المجتمعي حول قضايا الأسرة.
وبسطت زهيرة فونتير أستاذة القانون الخاص بكلية الحقوق بالرباط، حصيلة المدونة بعد أكثر من عقدين على اعتمادها، مشيرة إلى أنها راكمت مكاسب تشريعية مهمة، خاصة في ما يتعلق بتنظيم الزواج والولاية، غير أن هذه المكتسبات، حسب زهيرة، ما تزال تصطدم بإكراهات اجتماعية ومؤسساتية تحد من فعاليتها.
فيما سجل الباحث الأكاديمي والعدل باستئنافية الرباط محمد الريوش غياب سياسة أسرية بالمغرب بمعالم واضحة، مبرزًا دور العدول في توثيق العلاقات الزوجية، ولا سيما في قضايا زواج القاصرات، داعيًا إلى إعادة النظر في التأطير والتكوين بما ينسجم وروح المدونة.
وأثارت الأستاذة الجامعية إشراق الشبكي إشكالية النسب والأبوة، مشيرة إلى أن غياب تنصيص صريح على حق الطفل في إثبات النسب البيولوجي من جهة الأب سيظل يطرح إشكالات غير منضبطة لمبدأ المصلحة الفضلى للطفل.
كما كشف أستاذ القانون الخاص بكلية الحقوق بالرباط مصطفى باسو، صعوبات تطبيق المادة 49 من مدونة الأسرة المتعلقة بتوزيع الأموال المكتسبة خلال قيام الزوجية، وتباين الاجتهادات القضائية بشأن مبدأ الكدّ والسعاية، فضلًا عن تنبيهه إلى الغموض الذي يكتنف مفهوم الأموال المكتسبة في الممارسة العملية.

وتساءل الأكاديمي رضوان بيسدوان، عن مدى قدرة المشرع على التوفيق بين الثوابت ومتطلبات التغيير في مسائل الإرث، مقترحًا توسيع نطاق الوصية الواجبة، ومأسسة الوصية الوقفية، وتقنين الوصية الإلكترونية، بما يعزز حماية الفئات الهشة داخل الأسرة المغربية.
وعلى هامش اللقاء وقعت الكلية اتفاقية تعاون وشراكة مع جمعية « حقوق وعدالة »، تسعى إلى تشجيع البحث الأكاديمي والتعاون في قضايا الأسرة.