يرى الكاتب البريطاني فرانسيس ديرنلي أن عام 2025 قد يسجَّل بوصفه نقطة تحوّل في تاريخ الغرب، معتبراً أن الانقسام الأوروبي حول الحرب في أوكرانيا كشف عجز الدول الغربية عن العمل ككتلة سياسية وأمنية موحدة. وجاء ذلك في مقال نشرته صحيفة التلغراف بـعنوان « 2025 عام مات فيه الغرب. وعام 2026 قد يكون أسوأ ».
وتناول المقال تداعيات استمرار الحرب وتراجع الثقة بالدور الأميركي، مشيرا إلى قمة أوروبية عُقدت قبيل عيد الميلاد عام 2024، وُصفت حينها بالتاريخية، مؤكداً أن نتائجها بقيت محدودة ولم تُترجم إلى استراتيجية أمنية مستقلة.
وأضاف أن أوروبا، بما فيها بريطانيا، أخفقت في الاستعداد لاحتمال عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة الأميركية، ما أبقى أمن القارة مرتبطاً بالسياسات الأميركية المتقلبة.
كما انتقد غياب إعادة تسليح سريعة وتشديد الدعم لأوكرانيا، إضافة إلى عدم رسم خطوط حمراء واضحة لردع التصعيد الروسي. واعتبر أن هذا الإخفاق شجّع موسكو على زيادة ضغوطها، في وقت لا تُظهر فيه أي استعداد لإنهاء الحرب من دون تحقيق مطالب تمسّ سيادة أوكرانيا وتُضعف الأمن الأوروبي.
كما حذّر من انتشار تصورات في بعض العواصم الأوروبية تفيد بقرب انتهاء الحرب أو بإمكانية القبول بتسوية مفروضة على كييف. وخلص إلى أن تراجع الثقة بالولايات المتحدة يعكس تحوّلاً أعمق، قد يجعل من عام 2025 لحظة تَفكّك فعلي للنظام الغربي.