لجنة دعم 560 من عمال شركة “سيكوم–سيكوميك” بمكناس تلوّح بالتصعيد

28/12/2025 - 14:00
لجنة دعم 560 من عمال شركة “سيكوم–سيكوميك” بمكناس تلوّح بالتصعيد

أعلنت اللجنة الوطنية لدعم عاملات وعمال شركة “سيكوم–سيكوميك” بمكناس أن لقاء جمع ممثلين عنها بمسؤولين من وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وذلك عقب وقفة احتجاجية نُظمت أمام مقر الوزارة بالعاصمة الرباط، للمطالبة بتدخل حكومي عاجل يضع حدًا لسنوات من المعاناة الاجتماعية.

وأفاد بلاغ للجنة أن هذا اللقاء، الذي جاء تتويجًا ليوم احتجاجي شمل أيضًا ندوة صحفية بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان يوم الخميس 25 دجنبر الجاري، أسفر عن التزام مسؤولي الوزارة بنقل حيثيات الملف كاملة إلى الوزير الوصي، مع العمل على ترتيب لقاء رسمي في أقرب الآجال من أجل البحث عن حلول عملية ومنصفة.

الندوة الصحفية خُصصت لإطلاع الرأي العام الوطني والمنابر الإعلامية على آخر تطورات القضية، في ظل ما وصفته باستمرار الغموض والتماطل في معالجة ملف اجتماعي عمره سنوات، رغم ما ينطوي عليه من مساس مباشر بالحق في الشغل والعيش الكريم. كما شارك في الوقفة الاحتجاجية عاملات وعمال متضررون إلى جانب فعاليات سياسية ونقابية وحقوقية، عبّروا عن رفضهم لما اعتبروه تعاطيًا بطيئًا وغير حاسم مع مطالب اجتماعية مستعجلة.

تعود قضية “سيكوم–سيكوميك” بمكناس إلى ما يقارب خمس سنوات، عقب إعلان إفلاس الشركة وتوقفها عن العمل بدعوى تراكم الديون، وهو ما أدى إلى تشريد نحو 560 عاملة وعاملاً.

ووفق حقوقيين، رافق هذا التوقف ما وُصف بـ“تحايل ممنهج”، إذ استفادت الشركة من دعم عمومي وإعفاءات وتسهيلات، خاصة ما يتعلق بمتأخرات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والكراء، دون أن يترتب عن ذلك استئناف النشاط أو تسوية أوضاع الأجراء.

وفي هذا السياق، وجّه الحقوقي عبد الإله بنعبد السلام رسالة إلى رئيس الحكومة دعا فيها إلى تدخل عاجل للدولة لتحمل العبء المالي وإنصاف المتضررين، على غرار ما تم في ملفات اجتماعية مماثلة خلال حكومات سابقة، محمّلًا ما سماه “جشع الباطرونا” مسؤولية التداعيات الخطيرة على العمال وأسرهم.

وخضعت الشركة لمسطرة التصفية سنة 2012، وتخللت ذلك وقفات وحوارات منذ 2017، قبل أن يتجدد الملف خلال جائحة كوفيد-19 ويُغلق المصنع نهائيًا في نونبر 2021. وقد وجد عمال قضى بعضهم عقودًا من الخدمة، وصلت إلى 40 سنة، أنفسهم دون أجور أو حقوق اجتماعية، بعد اكتشاف عدم أداء اشتراكات الضمان الاجتماعي، ما حرمهم من تعويض فقدان الشغل.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الوعود الرسمية، تؤكد اللجنة الوطنية أنها ستواصل أشكالها النضالية، محمّلة الجهات المعنية كامل المسؤولية عن أي تصعيد محتمل، في حال استمرار ما تصفه بـ“سياسة التسويف”.

كلمات دلالية

سيكوميك عمال مكناس
شارك المقال