يُصادف يوم الاثنين الذكرى الثانية عشرة للإصابة الخطيرة التي تعرض لها أسطورة سباقات الفورمولا 1، الألماني مايكل شوماخر، إثر حادث تزلج في فرنسا أواخر عام 2013، حادث غيّر مسار حياة بطل العالم سبع مرات وأبعده نهائيًا عن الأضواء التي صنع فيها مجده الرياضي.
بعد ثلاثة أيام من الحادث، خضع شوماخر لعملية جراحية دقيقة على مستوى الرأس، قبل أن يدخل في غيبوبة طويلة. وفي يوليوز 2014، أعلنت عائلته خروجه من الغيبوبة، في آخر تحديث رسمي عن حالته الصحية. وبعد أسابيع قليلة، نُقل إلى منزل العائلة القريب من بحيرة جنيف، حيث يتلقى رعاية طبية متخصصة من فريق محدود، وسط تكتم شديد واحترام صارم لخصوصيته.
ومنذ ذلك الحين، غابت أي أخبار رسمية، واقتصر الحديث عن شوماخر على تصريحات متفرقة لشخصيات بارزة في عالم الفورمولا 1، من بينها روس براون، وجان تود، وبيرني إكليستون، الذين يواصلون التواصل مع محيطه، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة. حتى مديره السابق ويلي ويبر لم يُسمح له بزيارته، في مؤشر واضح على النهج الذي اختارته العائلة لحماية البطل.
وفي عام 2025، رجّح ريتشارد هوبكنز، صديق شوماخر، أننا « لن نرى مايكل مرة أخرى »، مؤكدًا أن وضعه الصحي محاط بسرية تامة، وأن كل من يزور شوماخر يلتزم بالصمت احترامًا لرغبة العائلة. كما نقل أطباء وصحافيون أن شوماخر يتمتع بوعي محدود ويتعرف على المقربين منه، لكنه غير قادر على الكلام أو المشي منذ الحادث، وهو ما دفع جان تود سابقًا إلى القول: « إنه ليس مايكل الذي نعرفه ».
ورغم الغياب، لايزال اسم شوماخر حاضرًا في الذاكرة الجماعية، من خلال بيع مقتنياته في مزادات يعود جزء من عائداتها لأعمال خيرية، أو عبر توقيعات نادرة تؤكد أن الأسطورة، وإن غابت عن الحلبات، لا تزال حاضرة في وجدان عشاق الفورمولا 1.