قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، اليوم الثلاثاء، إن قرار المحكمة الدستورية الذي منع وزارة العدل من تدبير تدبير النظام المعلوماتي للملفات القضائية، « مخالف للصواب ».
وأضاف وهبي في اجتماع للجنة العدل بمجلس النواب، لمناقشة مواد مشروع القانون المتعلق بالمسطرة المدنية، عقب ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 04 غشت الماضي: « إحساسي بمسؤوليتي كوزير منعني من القيام برد فعل اتجاه قرار المحكمة الدستورية ».
وكانت المحكمة الدستورية اعتبرت مضامين الفقرة الثانية من المادة 624، والفقرتين الثالثة والأخيرة من المادة 628، من قانون المسطرة المدنية مخالف للدستور.
وأكدت المحكمة أنه، « لا يمكن تخويل استخدام نظام معلوماتي، لغير السلطة القضائية »، وذلك بعد أن صوت البرلمان على مشروع القانون متضمنا مقتضى ينص على « تولي السلطة الحكومية المكلفة بالعدل تدبير النظام المعلوماتي ومسك قاعدة المعطيات المتعلقة به، بتنسيق مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ».
وقال وهبي أيضا، « كيف ستدبر السلطة القضائية النظام المعلوماتي ونحن لدينا أكثر من 15 ألف موظف وحتى 20 ألفا، ولازلنا نجد صعوبة في التعامل معه ».
وأضاف الوزير، « أخطر شيء أن نعطي السلطات لمن لا قدرة لهم عليها، لدينا 5000 قاض و5 ملايين ملف قضائي، سيتركون كل هذا ويدبرون البرامج المعلوماتية! ».
وتابع الوزير، « قلت للسلطة القضائية افعلوا ما شئتم، لكن غدا إن توقف برنامج معلوماتي يتعلق بالخدمات الالكترونية لا تبحثوا عن وزير العدل »، مضيفا، « موظفو المحاكم تحت سلطتي كوزير للعدل، لكن الحواسيب والبرامج المعلوماتية لا سلطة لي عليها، فليضعوهم في مكاتب السادة القضاء ومكتب رئيس المحكمة ».
وقال أيضا، « إحساسي وشعوري بالمسؤولية جعلني أجد حلا مع السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية »، مؤكدا، « أدخلت للوزارة أكثر من 1200 موظف تقني في مجال المعلوميات، هل سيأخذونهم أيضا؟ ».
وخلص الوزير إلى القول بأن قانون المسطرة المدنية، « سيؤدي في المستقبل إلى اصطدام بين السلطة القضائية ووزارة العدل ».