أفادت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، خلال جلسة بمجلس المستشارين، بأن مصاريف الدعم الاجتماعي المباشر بلغت ما مجموعه 49 مليار درهم منذ انطلاق هذا الورش الاجتماعي في سنة 2023، مؤكدة أن هذا النظام يشكل أحد أعمدة الدولة الاجتماعية كما أرادها الملك.
وأوضحت الوزيرة أن 31 مليار درهم من هذا الغلاف المالي خُصصت لمواجهة مخاطر الطفولة، وتشمل أساسًا الإعانات المباشرة المرتبطة بالأطفال، في حين تم توجيه 18 مليار درهم إلى الإعانات الجزافية الممنوحة للأسر، في إطار مقاربة تروم تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الهشة والمتوسطة.
وفي السياق ذاته، أعلنت نادية فتاح عن إطلاق الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي المباشر، التي أوكلت إليها مهمة تتبع تنزيل هذا النظام وضمان نجاعته واستمراريته، مبرزة أن إحداث هذه الوكالة يندرج في إطار الحكامة الجيدة وربط الدعم بالاستهداف الدقيق والتقييم المستمر.
وأضافت الوزيرة أنه ابتداءً من هذا الشهر، سيتم الشروع في تجربة أولية لإحداث تمثيليات ترابية للوكالة الوطنية، وذلك بهدف معالجة الإشكالات التي تبرز على المستوى الميداني، مؤكدة أن طبيعة هذا الورش الاجتماعي تفرض القرب من المواطنين والتواصل المباشر معهم. واعتبرت أن إرساء تمثيليات جهوية سيمكن من تحسين جودة الدعم الاجتماعي المباشر، وتصحيح الاختلالات، وضمان تجاوب أسرع مع وضعيات المستفيدين، بما يعزز الثقة في هذا النظام الاجتماعي غير المسبوق.