أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن تفعيل القانون 14.25 المتعلق بإحداث القباضات الجماعية، التي ستعوض القباضات المحلية للخزينة، لن يمس بأي شكل من الأشكال حقوق الشغيلة، مشددة على أن هذا الورش يندرج في إطار إصلاح هيكلي يراعي البعد الاجتماعي والمهني للموظفين.
وأبرزت الوزيرة أهمية هذا الورش المرتبط بنقل صلاحيات الجباية المحلية إلى الجماعات الترابية، في سياق ترسيخ الجهوية المتقدمة، موضحة أنه بعد إحداث القباضات الجماعية بشراكة مع وزير الداخلية، تبينت الحاجة إلى توفير 92 مقرًا لهذه القباضات. وأمام هذا المعطى، تقرر اعتماد مرحلة انتقالية تقوم على التعايش لمدة ستة أشهر بين موظفي القباضات الجماعية الجديدة وموظفي الخزينة العامة، مؤكدة أنه إذا تم التوافق بين الطرفين فذلك هو الهدف المنشود، وإذا تعذر ذلك فسيتم إيجاد حلول بتنسيق مع وزارة الداخلية.
وفي ما يخص الموارد البشرية، جددت نادية فتاح التأكيد على أن مكتسبات الشغيلة لن تُمس، موضحة أن هناك ثلاث وضعيات مطروحة أمام الموظفين. الأولى تهم من يرغب في الاستمرار في العمل ضمن القباضات الجماعية بعد أن راكم تجربة في القباضات المحلية، حيث يمكنه اختيار الإطار القانوني المناسب، إما عبر وضعه رهن الإشارة أو عبر الالتحاق بالجماعات الترابية. أما الوضعية الثانية فتخص من يفضل البقاء ضمن الخزينة العامة للمملكة، حيث تم توجيه الخزينة العامة والخازنين الجهويين إلى تسهيل عملية الانتشار، سواء من خلال التكوين والمواكبة لتأهيل الموظفين للمهام الجديدة، أو عبر تغيير مقر العمل من مدينة إلى أخرى، مع الإشارة إلى توفر مكاتب كافية في مدن كبرى مثل الدار البيضاء.
وشددت الوزيرة على أن الأولوية في هذه المرحلة الدقيقة هي تفادي أي تقصير في تحصيل الجبايات قبل يوم غد 31 دجنبر، الذي يصادف آخر يوم في السنة المالية، مؤكدة أنها طلبت من الخازن العام للمملكة دعوة الموظفين إلى جعل التحصيل أولوية قصوى، على أن تتم معالجة باقي الإشكالات في إطار الحوار والتدرج.
وختمت نادية فتاح بالتأكيد على أن روح التعاون هي السبيل الوحيد لإيجاد حلول منصفة وعملية لجميع موظفي وزارة الاقتصاد والمالية العاملين ضمن الخزينة العامة، بما يضمن إنجاح هذا الإصلاح دون المساس بالحقوق أو بسير المرفق العمومي.