برلماني استقلالي: إحالة قانون المحاماة على المحكمة الدستورية تسقط مبررات استمرار الإضراب

13/07/2026 - 12:00
برلماني استقلالي: إحالة قانون المحاماة على المحكمة الدستورية تسقط مبررات استمرار الإضراب

اعتبر النائب البرلماني عن حزب الاستقلال العياشي الفرفار أن استمرار إضراب المحامين بعد إحالة مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة على المحكمة الدستورية يثير بحسب تعبيره تساؤلات مقلقة داعيا إلى احترام المساطر الدستورية والاحتكام إلى المؤسسات المخول لها البت في هذا النوع من النزاعات.

وأوضح الفرفار في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على موقع  فيسبوك أن إحالة مشروع القانون إلى المحكمة الدستورية طبقا لمقتضيات الفصل 132 من الدستور تمثل مرحلة مؤسساتية جديدة بعدما انتقل النقاش من السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى مؤسسة دستورية مستقلة تختص حصريا بمراقبة مدى مطابقة القوانين للدستور.

وأضاف أن منطق الدولة الدستورية يفرض انتظار قرار المحكمة الدستورية واحترام المساطر القانونية التي ينص عليها الدستور معتبرا أن الأشكال الاحتجاجية التي كانت موجهة إلى الحكومة والبرلمان فقدت جزءا من مبرراتها بعد انتقال الملف إلى القضاء الدستوري.

وسجل البرلماني الاستقلالي أن هيئة الدفاع بحكم دورها التاريخي في الدفاع عن سمو الدستور وسيادة القانون تدرك المكانة التي تحتلها المحكمة الدستورية داخل البناء المؤسساتي للمملكة، مبرزا أن إحالة المشروع عليها تعني من الناحية الدستورية انتهاء مرحلة الخلاف مع السلطتين التنفيذية والتشريعية، باعتبار أن الكلمة الأخيرة أصبحت بيد المحكمة الدستورية.

وفي هذا السياق رأى الفرفار أن مواصلة الإضراب بعد تفعيل آلية الإحالة الدستورية يفقد هذا الشكل الاحتجاجي جزءا من مشروعيته الأخلاقية لأن الجهات التي كانت محل اعتراض هيئات المحامين لم تعد تملك صلاحية الحسم في المشروع بينما أصبحت المحكمة الدستورية الجهة الوحيدة المختصة بالنظر في مدى دستورية مقتضياته.

وأكد أن المحكمة الدستورية لا تنحاز لأي طرف من أطراف الخلاف وإنما تستند في قراراتها إلى أحكام الدستور وحدها باعتبارها الضامن الأعلى للشرعية الدستورية وحسن سير المؤسسات.

وتأتي تصريحات الفرفار في وقت لا تزال فيه جمعية هيئات المحامين بالمغرب متمسكة بمواصلة برنامجها الاحتجاجي في انتظار القرار الذي ستصدره المحكمة الدستورية بشأن مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة والذي يرتقب أن يحسم الجدل الدستوري المثار حول عدد من مقتضياته.

شارك المقال