أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، عبد العزيز الراجي، اليوم الأربعاء بالرباط، أن العنف في الوسط المدرسي أصبح ظاهرة مقلقة تهدد الأمن النفسي والجسدي للمتعلمين وتمس بجودة التعلمات.
وقال الراجي، في كلمة خلال اجتماع عقدته اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، حول موضوع « العنف في الوسط المدرسي: سبل الوقاية منه وتفعيل آليات التكفل بضحاياه »، إن هذه الظاهرة تعيق المدرسة عن أداء رسالتها النبيلة في التنشئة والتربية وبناء المواطن الصالح، مضيفا أن كل مساس بهذه الرسالة يستدعي وقفة جادة من جميع الفاعلين.
وأشار، في السياق ذاته، إلى أن العنف في الوسط المدرسي يتخذ أشكالا متعددة، قد تكون جسدية أو لفظية أو نفسية أو رمزية، وقد تصدر عن متمدرسين في ما بينهم أو من المتمدرسين اتجاه الأطر التربوية والإدارية أو العكس، معتبرا أن هذه المظاهر لا يمكن فصلها عن التحولات الاجتماعية والثقافية وتأثير وسائل الإعلام والتواصل والانفكاك الأسري، إضافة إلى بعض الإكراهات التربوية داخل المؤسسات التعليمية.
وسجل الراجي أن القضاء يضطلع بدور أساسي في حماية الناشئة من خلال تطبيق القانون وتعزيز ثقافة الوقاية وترسيخ مبدأ المحاسبة التربوية، التي تراعي مصلحة الطفل الفضلى وتسهم في الإصلاح قبل الزجر، مشددا على حرص اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف بمحكمة الاستئناف بالرباط على جعل الطفل في صلب اهتماماتها سواء كان طفلا ضحية أو في تماس مع القانون.