كشف تقرير المؤشر العربي 2024/2025 أن مواطني إقليم المغرب العربي، إلى جانب إقليم وادي النيل، سجّلوا أعلى نسب القبول بوصول حزب سياسي لا يتفقون معه إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع، في مؤشر على دعم التعددية السياسية ضمن الإطار الديمقراطي. ووفق معطيات التقرير، قال 50 في المائة من مواطني المنطقة العربية إنهم يقبلون بهذا المبدأ، مقابل 41 في المائة عبّروا عن رفضهم له، مع تسجيل أدنى نسب القبول في إقليم المشرق العربي.
وعلى مستوى الفهم العام للديمقراطية، أظهر التقرير أن 83 في المائة من مواطني المنطقة العربية، ومن ضمنهم مواطنو المغرب العربي، قادرون على تقديم تعريف ذي مضمون واضح للديمقراطية. وعرّف 34 في المائة الديمقراطية على أنها ضمان الحريات السياسية والمدنية، فيما اعتبرها 20 في المائة نظامًا يضمن المساواة والعدل بين المواطنين. كما ركّز 14 في المائة على الجانب المؤسسي المرتبط بتداول السلطة والرقابة والفصل بين السلطات، في حين ربطها 6 في المائة بالأمن والاستقرار، و5 في المائة بتحسين الأوضاع الاقتصادية.
وبيّن التقرير أن أغلبية المواطنين العرب ترفض الطروحات ذات المحتوى السلبي عن الديمقراطية، مع انقسام في الآراء حول مقولة إن المجتمع غير مهيأ لممارسة النظام الديمقراطي.
وفي ما يتعلق بمستوى التأييد، أيد 68 في المائة من مواطني المنطقة العربية النظام الديمقراطي، مقابل 20 في المائة عارضوه. وأشار التقرير إلى أن هذه النسب ظلت متقاربة منذ أول دورة للمؤشر سنة 2011.
كما اعتبر 67 في المائة من المستجيبين أن النظام الديمقراطي هو الأنسب لبلدانهم مقارنة بأنماط حكم أخرى، مع تسجيل رفض واسع لنظام الحكم السلطوي، وللحكم العسكري، وللأنظمة السياسية التنافسية التي تقتصر على أحزاب بعينها، سواء كانت دينية أو غير دينية، إضافة إلى رفض النظام القائم على الشريعة من دون انتخابات وأحزاب سياسية.