ضمن منتخب السنغال تأهله لنصف النهائي عقب تغلبه على منتخب مالي بهدف دون رد، في المباراة التي أجريت أطوارها، اليوم الجمعة، على أرضية مركب ابن بطوطة، بمدينة طنجة، لحساب الدور ربع نهائي لكأس الأمم الإفريقية المغرب 2025.
بدون أي مقدمات ضغط منتخب السنغال منذ الدقيقة الأولى وسعى جاهدا إلى زيارة الشباك المالية، أما منتخب مالي فأبان عن استماتة دفاعية واندفاع بدني وحاول بدوره تهديد مرمى الحارس مندي.
انتظرنا حتى الدقيقة 10 حتى نتابع ثاني محاولات المقابلة عبر تسديدة اللاعب باب غاي التي أبعدها الدفاع المالي ليحد من خطورتها.
بعد انقضاء الربع ساعة الأول من عمر المقابلة، استحوذ منتخب السنغال بشكل شبه كلي على مجريات اللقاء، في حين اعتمدت “النسور » على انطلاقات المهاجم سينايوكو الذي سبب إزعاجا متواصلا للدفاعات السنغالية.
وبعد دقائق أولى تخللتها بعض المحاولات المحتشمة، اتخذت المباراة منحا آخر طبعته الحيطة والحذر بين الجانبين، وحاول كل طرف الظفر بمعركة وسط الميدان التي هيمنت عليها الاندفاعات البدنية والتدخلات القوية سواء من هذا الطرف أو ذاك.

في الدقيقة 24 عاد سينايوكو ليجس نبض الدفاع السنغالي، غير أن استماتة المدافعين حالت دون بلوغه لهدف التقدم.
وفي الدقيقة 28 تغير عداد المقابلة أخيرا لفائدة أسود التيرانغا، هجمة بدأها إليمان ندياي لينهيها هو كذلك في الشباك المالية بعدما استغل تمريرة محكمة من الظهير الطائر دياتا، وهفوة قاتلة من الحارس المالي ديارا، ليمنح بذلك الهدف الأول للسنغال في المقابلة.
وكاد زميله باب غاي أن يضاعف النتيجة لـ »أسود التيرانغا »، عبر تسديدة أرضية زاحفة كادت لتخادع الحارس المالي وتهز شباكه للمرة الثانية في اللقاء.
بدوره هدد حبيب ديالو مرمى الماليين بتسديدة مخادعة، غير أن استفاقة الدفاع منعت تغييره لنتيجة اللقاء. وفي الرمق الأخير من الشوط الأول عرفت المباراة تغيرا حاسما بتحصل قائد المنتخب المالي بيسوما على البطاقة الصفراء الثانية، وبالتالي طرده من المقابلة لترغم بذلك النسور على استكمال أكثر من نصف اللقاء بنقص عددي.
لم تحمل باقي لحظات النصف الأول أي مستجد على مستوى النتيجة، لينتهي بذلك على وقع تقدم السنغال بهدف دون رد، مع أداء متوسط وغياب محاولات سانحة للتهديف في معظم أطوار هذا الشوط.

مع انطلاق الشوط الثاني ، واصل « أسود التيرانغا » مدهم الهجومي من أجل إحراز الهدف الثاني، ففي الدقيقة 49 أطلق إدريسا غانا غاي تسديدة صاروخية تصدى لها الحارس المالي بشق الأنفس.
أما منتخب مالي فقد رفع شعار الحذر في ظل نقصه العددي، وحاول إبقاء النتيجة على ما هي عليه مؤقتا بغية الحفاظ على آماله في خطف هدف التعادل وجر خصمه للأشواط الأضافية كما كان عليه الحال في مقابلته السابقة برسم دور الثمن أمام منتخب تونس.
وكاد منتخب مالي أن يظفر بهدف التعادل في الدقيقة 57 لولا يقظة الحارس مندي الذي نجح في الإبقاء على نظافة شباكه محافظا بذلك على تقدم منتخب بلاده في المقابلة.
استشعر منتخب السنغال خطورة خصمه وعاود ضغطه الهجومي على مرمى منتخب مالي، غير أن محاولاته لم تأت بجديد على مستوى النتيجة
وفي الدقيقة 66 حاول القائد ساديو ماني تأمين الفوز لـ »أسود التيرانغا » عبر تسديدة قوبة، إلا أن الحارس ديارا وقف سدا منيعا أمامه، مبقيا النتيجة على ما هي عليه ومحافظا بذلك على أمل منتخب بلاده للعودة في المباراة.
تبادل الطرفان الهجمات في آخر أطوار المقابلة، غير أن النتيجة بقيت ثابتة دون تغيير، لتنتهي بذلك المقابلة على وقع تفوق منتخب السنغال بهدف دون رد، وبهذا الانتصار أصبح أسود التيرانغا أول المتأهلين للمربع الذهبي للبطولة القارية في نسختها الحالية.

وتلاقي السنغال في دور النصف، الفائز من الموقعة المرتقبة غذا السبت بملعب أدرار بأكادير بين منتخب كوت ديفوار والمنتخب المصري.