أطلق نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، تصريحات نارية ورسائل مشفرة بمناسبة تخليد الذكرى 82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، مناسبة حشد خلالها الحزب كل قواه التنظيمية والسياسية عبأ أجهزته كلها من أجل إنجاحها واستغلالها سياسيا من أجل إطلاق جيل جديد للتغيير تكون فيه الكلمة الفصل للشباب المغربي الذي خرج محتجا يطالب برأس الحكومة، عزيز أخنوش ويقول في شعارات سابقة إنه لن يقبل بديلا عن رحيله.
زعيم الاستقلال، أطلق تصريحات تنتقد الريع والمضاربة والشجع، وثقافة « الفراقشية »، وقال إن الشباب المغربي ضجر من هذا كله، قائلا: »إن الشباب عبّروا بوضوح عن رفضهم لنموذج اقتصادي يجعل المال بوصلة للمجتمع، ويقدّم الجشع والربح السريع على حساب حقوق المواطنين والأجيال المقبلة، معتبراً أن هذا التوجه يهدد مقومات السيادة والصمود المستدام أمام أزمات الحاضر والمستقبل ».
بل أكثر من هذا، أطلق بركة بالمناسبة نفسها ميثاقا للشباب يقطع مع الفساد تزامن مع إعلان حزب التجمع الوطني للأحرار تنحي رئيسه عزيز أخنوش رسميا، عن قيادة الحزب وفتح باب الترشيحات لخلافته في أفق عقد مؤتمر استثنائي في مطلع فبراير القادم.
وقال الحزب، إن الميثاق يعكس روح وثيقة المطالبة بالاستقلال وقيمها المؤسسة، في انسجام تام مع الثوابت الدستورية والاختيار الديمقراطي. وهو ليس برنامجا انتخابيا ولا مخططا حكوميا، بل أرضية تشاركية مفتوحة.
ويؤكد الميثاق أيضا، على حق الشباب في الولوج العادل إلى التعليم والصحة والشغل والثقافة. كما يركز على اكتسابه مهارات القرن الواحد والعشرين، من تفكير نقدي ومبادرة ومواطنة رقمية واستدامة. ويدعو إلى تعزيز الانخراط السياسي والمواطِناتي للشباب.
ويشدد الميثاق أيضا، على ضرورة ترسيخ ديمقراطية أكثر إدماجا وتشاركية. ويضع محاربة الفساد في صلب استعادة الثقة في المؤسسات. ويؤكد في الختام أن الشباب شريك أساسي في بناء مستقبل المغرب.
وهي جلها مطالب استلهمها الحزب في حوار مفتوح دشنه مع الشباب، من وحي المطالب التي رفعها نشطاء حراك شباب جيل زد، يسعى الى بلورتها في خطة عمل في برنامج الحكومة القادمة وتحويلها إلى برنامج انتخابي للاستقلال عشية استحقاقات 2026.
فهل يقصد البركة من هذه التصريحات النارية التي أطلقها اليوم من بوزنيقة، حلفاءه في الأغلبية؟ وهل تمهد لانفراط عقد الحكومة في سنة انتخابية حارقة يبدو أن نيرانها اشتعلت باكرا و من الآن فصاعدا ؟ خصوصا بعد تفجر فضائح تضارب المصالح في صفقات الأدوية، واختلالات الدعم المباشر المخصص لاستيراد أغنام الأضاحي والذي انتقد تسييره البركة بشدة، كما انبرت قيادات من المعارضة إلى اتهام وزراء وقيادات الأحرار ب »التورط فيها »، ومنها الاتهامات التي فجرها زعيم المجموعة النيابية للعدالة والتنمية مؤخرا عبد الله بووانو وقاد حزبه حربا شرسة ضد الحكومة بسببها كاشفا تفاصيلها وكواليس مرتبطة بها؟.