"كان" 2025: المنتخب المغربي يواجه نيجيريا وعينه على النهائي لأول مرة منذ 2004

14/01/2026 - 13:00
"كان" 2025: المنتخب المغربي يواجه نيجيريا وعينه على النهائي لأول مرة منذ 2004

يواجه المنتخب الوطني المغربي نظيره النيجيري، اليوم الأربعاء، 14 يناير الجاري، بداية من الساعة التاسعة مساء، على أرضية المركب الرياضي مولاي عبد الله، بالعاصمة المغربية الرباط، لحساب المربع الذهبي من نهائيات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025.

ويعقد أسود الأطلس آمالًا كبيرة على عاملي الأرض والجمهور لاستثمار هذا الموعد القاري البارز، في أفق تعزيز فرصهم للعودة إلى منصة التتويج الإفريقي، الغائب عن خزائن الكرة المغربية منذ إنجاز 1976، والسعي إلى نقش صفحة جديدة في التاريخ الكروي الوطني.

ويمثل الحضور الجماهيري والدعم المحلي دفعة معنوية مهمة للمنتخب المغربي، الذي سيخوض المباراة بثقة متزايدة، عقب مشوار مميز في البطولة، بعدما تصدر المجموعة الأولى بسبع نقاط، قبل أن يتجاوز تنزانيا في ثمن النهائي بهدف نظيف، ويقصي الكاميرون في ربع النهائي بأداء مقنع ونتيجة واضحة بهدفين نظيفين.

ويرى متابعون أن الناخب الوطني وليد الركراكي مرشح لمواصلة الاعتماد على نهج تكتيكي متوازن، يجمع بين الصرامة الدفاعية والمرونة في التحولات، مع حضور بدني قوي، وضغط عالٍ، وسرعة في الارتداد الهجومي، بما يسمح بفرض التفوق العددي في مناطق الحسم.

وسيُلقى على عاتق الخط الخلفي المغربي، الذي يضم عادة أشرف حكيمي ونصير مزراوي ونايف أكرد وآدم ماسينا، عبء كبير في احتواء خطورة الهجوم النيجيري، خاصة عبر مراقبة تحركات أديمولا لوكمان وفيكتور أوسيمين، للحد من تأثيرهما وإبطال مفاتيح اللعب.

وتعود آخر مواجهة إقصائية بارزة بين المنتخبين في كأس أمم إفريقيا إلى نسخة 2004 بتونس، حين تفوق المنتخب المغربي بهدف دون مقابل، وقّعه يوسف حجي.

وفي السياق ذاته، أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، أن مباراة نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية أمام نيجيريا ستكون اختبارا حقيقيا لـ »أسود الأطلس »، مشددا على ضرورة الظهور في أفضل الحالات من أجل تحقيق التأهل إلى المباراة النهائية.

وقال الركراكي، خلال الندوة الصحافية التي تسبق المواجهة المرتقبة، « إن عودة المغرب إلى نصف النهائي بعد غياب طويل تُعد مصدر فخر للجميع، مبرزًا أن مواجهة منتخب بحجم نيجيريا تضفي قيمة إضافية على هذا الدور من البطولة، نحن سعداء بوجودنا في المربع الذهبي، وسنواجه أحد أقوى المنتخبات في القارة، منتخب اعتاد اللعب في هذا الدور، إذ يخوض نصف النهائي للمرة 17، ما يعكس استمراريته في المستوى العالي ».

وأوضح الناخب الوطني أن « وجود منتخبات مثل مصر والسنغال إلى جانب المغرب ونيجيريا في نصف النهائي يؤكد أن الأربعة الأفضل بلغوا هذا الدور، معتبرًا أن ذلك يخدم كرة القدم الإفريقية ويرفع من جودة المنافسة، معربًا عن أمله في أن يكون المنتخب المغربي في مستوى التطلعات ويبلغ النهائي ».

وكشف الركراكي أن رومان سايس عاد إلى التدريبات، ولا يُستبعد أن يشارك في المباراة، مؤكّدًا في المقابل أن جميع اللاعبين جاهزون باستثناء عز الدين أوناحي الذي يواصل الغياب بسبب الإصابة، كما أشار إلى أن الطاقم التقني قام ببعض المجازفات المحسوبة بإشراك لاعبين لم يخوضوا دقائق كثيرة مع أنديتهم، مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز، موضحًا أن التجربة في مثل هذه البطولات تفرض أحيانًا اتخاذ قرارات من هذا النوع ».

وأبرز الركراكي، أن « الأداء القوي أمام الكاميرون جعل الكثيرين يشعرون بالاطمئنان، لكن مواجهة نيجيريا تفرض واقعًا مختلفًا، نحن منذ عامين نعيش نفس الظروف، عندما نفوز على خصم يُعتبر أقل، يُقال إننا لم نقدم كل ما لدينا، لكننا جيدون بدنيًا وذهنيًا، والآن سنواجه منتخبًا عاد إلى مستواه الحقيقي بعد الإقصاء من تصفيات كأس العالم ».

وفي ما يخص الجدل التحكيمي، عبّر الركراكي عن أسفه لاستمرار الحديث عن هذه النقطة، مؤكدًا أن « الجدل حول القرارات التحكيمية موجود في إفريقيا وأوربا على حد سواء، أنا دائمًا أدافع عن القارة الإفريقية، وأؤمن بأن الجميع يحاول القيام بعمله بأفضل شكل ممكن، التحكيم جزء من كرة القدم، ونحن لا نبحث عن الأعذار ».

وشدد الناخب الوطني على أن المنتخب المغربي يفضّل الرد داخل الملعب فقط، مضيفًا « لم تسمعوني يومًا بعد مباراة أتحدث عن التحكيم، حتى في لحظات الإقصاء، نركز على أدائنا ونقبل القرارات ونواصل العمل، الطريقة الوحيدة للحديث هي الفوز ».

وأكد وليد، على أن مواجهة نيجيريا تتطلب تركيزًا عاليًا وأداءً قويًا، قائلا، « علينا أن نؤكد ما أظهرناه خلال عامين أو أكثر، وأن نكون في أحسن حالاتنا لأننا نلعب ضد منافس مختلف، ونأمل أن نكون في المستوى ونبلغ المباراة النهائية، كما أن النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا تُعد من أقوى النسخ على مستوى التنظيم والمستوى التقني، مبرزًا أن توفر ملاعب ذات جودة عالية وأرضيات جيدة، إلى جانب مشاركة لاعبين تُوجوا بالكرة الذهبية الإفريقية وعدد من أفضل نجوم القارة، يرفع من قيمة المنافسة ويمنح البطولة إشعاعا خاصا ».

وأوضح الناخب الوطني، أن منتخبات مثل نيجيريا، التي بلغت الأدوار المتقدمة مرات عديدة، والسنغال التي تمتلك واحدًا من أقوى الأجيال في إفريقيا، تعكس المستوى العالي للبطولة، مؤكدًا في المقابل أن المغرب عاد خلال السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة ليصبح من بين كبار القارة.

وأشار الناخب الوطني إلى أن الظروف المناخية والتنظيمية تلعب دورًا أساسيًا في جودة الأداء، موضحًا أن اللعب في درجات حرارة مرتفعة ورطوبة عالية، كما حدث في نسخ سابقة، كان يؤثر بشكل كبير على مردود اللاعبين، في حين أن الظروف الحالية تُعد أفضل نسبيًا، وتساعد على تقديم مباريات قوية، خاصة مع اقتراب الأدوار الحاسمة التي شهدت مواجهات كبرى ذات مستوى عالٍ.

وأعرب الركراكي عن أمله في أن تتطور هذه الظروف بشكل أكبر في النسخ المقبلة، بما يسمح بتسويق أفضل لكرة القدم الإفريقية وبيع حقوق البث خارج القارة بشكل أوسع، مؤكدًا أن كرة القدم الإفريقية تسير في الاتجاه الصحيح رغم أن الكمال غير متحقق بعد، مضيفا « نحن نتقدم، وهذه النسخة تمثل أفضل دعاية ممكنة لكأس أمم إفريقيا من حيث مستوى اللعب والعروض ».

واستقرت لجنة الحكام، التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، على اسم الحكم الغاني دانيال لاريا، لقيادة مباراة المنتخب الوطني المغربي ونظيره النيجيري، بمساعدة، كل من الجنوب إفريقي زاخيلي ثوسي غرانفيل سيويلا، مساعدا أول، وسورو فاتسواني، من ليسوتو، مساعدا ثانيا، فيما أنيطت مهمة الحكم الرابع، للرواندي صامويل أويكوندا.

وسيشغل أوبونجيل توم، من جنوب إفريقيا، مهمة قيادة تقنية الفيديو المساعد، « الڤار »، على أن يكون التونسي هيثم قيراط، مساعدا له، رفقة ستفيان أونيانغو، من جنوب إفريقياّ، فيما عين الغاني ليديا تافيسي أبيبي، مراقبا للمباراة.

شارك المقال