صعّد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لهجته تجاه الحكومة، محذرًا من تدهور مقلق للأوضاع الاجتماعية والمهنية، ومتهمًا الحكومة بتجميد الحوار الاجتماعي، متوعدا بخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، دفاعًا عن كرامة الشغيلة وحقوقها العادلة.
وأكد بلاغ نقابة « البيجيدي »، عقب اجتماع مكتبها الوطني المنعقد الأحد المنصرم، أن القدرة الشرائية لعموم الأجراء تواصل تراجعها بفعل الغلاء المتصاعد وتجميد الأجور وغياب إجراءات اجتماعية فعالة، معتبرا أن الحكومة أخفقت في تقديم حلول ملموسة للأزمة الاجتماعية، وفضلت الاستمرار في سياسات لا تراعي التوازنات الاجتماعية الهشة.
وانتقد ما وصفه بالإقصاء الممنهج من التمثيلية داخل عدد من المؤسسات الدستورية والهيئات الوطنية، وعلى رأسها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، إضافة إلى المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، معتبرا ذلك خرقًا صارخًا لمبدأ التعددية النقابية وتراجعا عن المنهجية الديمقراطية.
كما ندد بتجميد جولات الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية وتعليق الحوار القطاعي في عدد من القطاعات، محذرا من أن هذا الوضع يفرغ الحوار الاجتماعي من مضمونه الدستوري ويزيد من حدة الاحتقان داخل صفوف الشغيلة، في ظل تنامي الهشاشة الوظيفية وانتشار أنماط التشغيل غير اللائق.
وعبّر عن تخوفه من أي توجه نحو دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دون نقاش عمومي موسع، لما قد يترتب عنه من مساس بمكتسبات الأجراء وتراجع جودة الخدمات الصحية. كما استنكر الغموض الذي يلف إصلاح أنظمة التقاعد، رافضا تحميل كلفته للشغيلة عبر الرفع من سن التقاعد أو تقليص المعاشات.