تأهل المنتخب السنغالي للمشهد الختامي عقب تغلبه بهدف دون رد على منتخب مصر ، في المباراة التي أجريت أطوارها اليوم الأربعاء، على أرضية مركب ابن بطوطة، بمدينة طنجة، لحساب نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025.

انطلقت المباراة على وقع جس النبض، وبقي كل طرف وفيا لنهجه المعتاد، فالمنتخب السنغالي دخل متبعا أسلوبه الهجومي أما « الفراعنة » فبقوا أوفياء لنهجهم المتحفظ الذي يعتمد أساسا على التكثل الدفاعي والمرتدات محاولا توظيف سرعة التحول لتشكيل الخطورة على مرمى خصمه.
مع انقضاء الدقائق الأولى من عمر اللقاء، استحوذ المنتخب السنغالي بشكل شبه كلي على الكرة، إلا أنه لم يشكل خطورة واضحة على مرمى الحارس الشناوي، بالمقابل، لجأ المنتخب المصري إلى الضغط المتقدم على حامل الكرة، وسعى إلى الاعتماد على الأطراف من خلال صعود الظهيرين محمد هاني وأحمد فتوح.
انتظرنا حتى الدقيقة 19 من أجل رؤية أول فرصة جادة في المباراة من قبل منتخب السنغال، حيث لجأ المهاجم نيكولاس جاكسون إلى التسديد عن بعد كخيار من أجل هز الشباك المصرية، غير أن فرصته علت المرمى، وبعد ذلك مباشرة غادر قائد « أسود التيرانغا » كاليدو كوليبالي اللقاء منذ الدقيقة 23 وذلك بداعي إصابة منعته من استكمال المقابلة.
تركزت هجمات منتخب السنغال على الأطراف، محاولا بذلك الاستفادة من الكرات العرضية للظهيرين دياتا والحاج مالك ديوف، غير أن استفاقة ثلاثي قلب الدفاع المصري رامي ربيعة، ياسر إبراهيم، وحسام عبد المجيد، أبطلت مفعول كافة الكرات العالية، في غياب شبه تام لأي خطورة على مرمى الشناوي.
وفي الدقيقة 32، اختبر المنتخب السنغالي مرمى المصريين من جديد، إلا أن تسديدة بابي غاي افتقدت لما يكفي من القوة لإقلاق راحة الشناوي.
عرفت الدقائق الأخيرة مشادات كلامية بين الجهازين الفنيين السنغالي والمصري، قبل أن تنتهي بعناق بين المدربين بكل روح رياضية.
في آخر لحظات النصف الأول، أتيحت الفرصة الوحيدة للمنتخب المصري عبر كرة ثابتة، إلا أن ياسر إبراهيم لم يتمكن من إكمال عرضية زميله محمد صلاح.
وبهذا ينتهي شوط أول احتكرت فيه السنغال الكرة، وغابت فيه المحاولات السانحة للتهديف من قبل الطرفين، ليبقى التعادل السلبي العنوان الأبرز للقاء مع انقضاء النصف الأول.

لم تختلف بداية الشوط الثاني كثيرا عما انتهي عليه النصف الأول، فقد استمر الاستحواذ السنغالي على الكرة، بينما واصل المنتخب المصري تراجعه الدفاعي مع اللجوء إلى الهجمات المرتدة.
وفي الدقيقة 57 عادت السنغال لتهدد مرمى مصر عبر تسديدة بعيدة، غير أن الشناوي كان في الموعد من جديد لينجح في الحفاظ على نظافة شباكه.
مع تقدم دقائق المقابلة، كثفت السنغال من ضغطها الهجومي، في وقت حاول فيه منتخب مصر مباغثة منافسه من خلال هجمات مرتدة لم تشكل تهديدا على مرمى الحارس مندي.
استمر اللقاء على وقع نفس الإيقاع، ضغط مستمر من طرف السنغال، و لجوء مصري إلى المرتدات خاصة عبر الثنائي محمد صلاح وعمر مرموش.

بعد محاولات عديدة، تغيرت النتيجة أخيرا في الدقيقة 78 ، حيث أطلق ساديو ماني تسديدة صاروخية لم يشاهدها الحارس الشناوي إلا وهي تسكن شباكه، ليتقدم بذلك منتخب السنغال في النتيجة بهدف دون رد.
حاول منتخب مصر تدارك الأمر والعودة في النتيجة فيما تبقى من الدقائق، إلا أن قتالية اللاعبين السنغاليين حالت دون ذلك، لتنتهي المقابلة بفوز منتخب السنغال بهدف دون رد.

وبهذه النتيجة حجز منتخب السنغال مقعدا في نهائي البطولة القارية المرتقب يوم الأحد القادم، منتظرا الطرف الثاني من القمة المرتقبة اليوم على أرضية مركب مولاي عبدالله بين صاحب الأرض والجمهور المنتخب المغربي وخصمه منتخب نيجيريا.