معاهدة دولية تدخل حيّز التنفيذ وتختبر جدية الدول في حماية المحيطات

18/01/2026 - 01:00
معاهدة دولية تدخل حيّز التنفيذ وتختبر جدية الدول في حماية المحيطات

دخلت معاهدة دولية لحماية التنوع البيولوجي في أعالي البحار حيّز التنفيذ، يوم السبت 17 يناير 2026، في خطوة تاريخية تهدف إلى صون النظم البيئية البحرية في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية، والتي تمثل نحو ثلثي محيطات العالم.
وتُعد هذه المعاهدة أول إطار قانوني دولي مُلزم يعالج التهديدات المتزايدة التي تواجه أعالي البحار، من بينها الصيد الجائر، والتلوث البحري، وتداعيات التغير المناخي. كما تنص على إخضاع الأنشطة الصناعية الكبرى، بما في ذلك التنقيب عن الموارد البحرية واستغلالها، إلى تقييمات إلزامية للأثر البيئي قبل الشروع فيها.
وتسعى الاتفاقية كذلك إلى إرساء آليات لتقاسم المنافع الناتجة عن الموارد الوراثية البحرية، التي تُستخدم في مجالات مثل التكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية، إلى جانب دعم نقل التكنولوجيا وبناء القدرات لفائدة الدول النامية.
وكانت المعاهدة قد بلغت عتبة النفاذ بعد حصولها على تصديق 60 دولة في 19 شتنبر من العام الماضي، ما أتاح دخولها حيّز التنفيذ بعد مرور 120 يومًا، فيما ارتفع عدد الدول المصادِقة لاحقًا إلى أكثر من 80 دولة، من بينها الصين والبرازيل واليابان.
ورغم الترحيب الدولي الواسع بهذه الخطوة، يؤكد خبراء أن نجاح المعاهدة سيظل مرهونًا بمدى التزام الدول بتنفيذ بنودها عمليًا، وتوفير التمويل والآليات الرقابية اللازمة، لضمان تحويل هذا الإنجاز القانوني إلى حماية فعلية ومستدامة لمستقبل المحيطات والأجيال القادمة.

شارك المقال