تلاحق الفنان الاسباني العالمي خوليو إغليسياس اتهامات بالعنف الجنسي، بعدما تقدّمت امرأتان بشكاية تتضمن اتهامات باعتداءات جنسية مزعومة، حيث تقولان إنها وقعت خلال فترة عملهما في محيطه المهني، في بلدان خارج إسبانيا.
واصبح خولي واجهة النقاش الإعلامي العالمي بسبب الملف الذي لا يزال في طوره التمهيدي أمام النيابة العامة الإسبانية، يحظى بمتابعة واسعة نظراً لثقل الاسم المعني وحساسية طبيعة التهم.
ووفق ما نُشر في وسائل إعلام إسبانية، فإن الشكاية تتحدث عن وقائع يُشتبه في أنها تشكل اعتداءات جنسية وأفعالاً تمسّ الحرية والسلامة الجسدية، ارتُكبت في سياق علاقة غير متكافئة، يُقال إنها جمعت الفنان بامرأتين كانتا تشتغلان في إطار مهني مرتبط بإقاماته الخاصة.
وأفادت المصادر أن الجهة التي دعمت الشكاية هي منظمة حقوقية دولية تُعنى بالدفاع عن النساء، وقد أكدت أن المعطيات المتوفرة، بحسبها، تستوجب فتح تحقيق أولي، خاصة في ظل ما تصفه بوجود عناصر هشاشة واستغلال محتمل لوضعية مهنية. في المقابل، لا تزال هوية المشتكيتين محاطة بالسرية، كما يفرض ذلك القانون في قضايا من هذا النوع.
وأثارت القضية تفاعلاً واسعاً، ليس فقط بسبب شهرة المتهم، بل أيضاً لأن ملفات العنف الجنسي أصبحت في السنوات الأخيرة محطّ اهتمام متزايد، بعد عقود من الصمت والتجاهل. فالكثير من هذه القضايا، خصوصاً حين تتعلق بشخصيات عامة، تكشف اختلالاً في ميزان القوة، حيث تختلط السلطة الرمزية بالاعتماد المهني، ويصبح الصمت، في نظر الضحايا، الخيار الأقل كلفة.
في هذا السياق، يصبح الإعلام لاعباً أساسياً، أحياناً بشكل إيجابي حين يسلّط الضوء على قضايا مسكوت عنها، وأحياناً بشكل إشكالي حين يسبق العدالة ويحوّل الاتهام إلى حكم أخلاقي نهائي. ومع أسماء بحجم خوليو إغليسياس، تتضاعف حدة هذا التوتر، لأن الصورة العامة للفنان، الممتدة على عقود، تدخل مباشرة في قلب النقاش.
القضية تعكس أيضاً تحوّلاً أوسع في مقاربة قضايا العنف الجنسي، حيث لم تعد محصورة في فضاء وطني واحد. اليوم، يمكن لشكاية أن تنتقل بسرعة من بلد إلى آخر، مدعومة بشبكات حقوقية وإعلامية عابرة للحدود، ما يمنح الضحايا المحتملات صوتاً أقوى، لكنه يضع الأنظمة القانونية أمام تحديات جديدة.
وفي ختام هذا الملف، برز عنصر إضافي لا يقل أهمية. فقد أعلن خوليو إغليسياس، عبر فريق دفاعه، رفضه لمضمون الاتهامات، واعتبر أن ما يجري ألحق به «ضرراً معنوياً وسمعياً» كبيراً. كما دفع، في تصريحات وملفات قانونية، بأن الوقائع المزعومة حدثت خارج إسبانيا، وأن القضاء الإسباني، بحسب رأيه، غير مختص بالنظر فيها، مؤكداً تمسّكه بحقه في الدفاع الكامل والاطلاع على حيثيات الشكاية.