نقابة المسرحيين المغاربة تدق ناقوس الخطر...المسرح يعيش أزمة بنيوية والحكومة مطالبة بقرارات شجاعة

17/05/2026 - 23:00
نقابة المسرحيين المغاربة تدق ناقوس الخطر...المسرح يعيش أزمة بنيوية والحكومة مطالبة بقرارات شجاعة

دعت نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون إلى ضرورة إنقاذ القطاع الفني والثقافي من حالة “التهميش والارتباك” التي يعيشها، مؤكدة أن أزمة المسرح المغربي لم تعد ظرفية، بل أصبحت نتيجة مباشرة لسنوات من “التدبير المرتجل” وغياب رؤية ثقافية واضحة.

وقالت النقابة، في بيان بمناسبة اليوم الوطني للمسرح، إنها تتابع بقلق استمرار ما وصفته بغياب إرادة حقيقية لإرساء سياسة ثقافية عادلة ومنصفة، قادرة على رد الاعتبار للفنان المغربي وصيانة مكتسباته الاجتماعية والمهنية، مشيدة في الآن ذاته بصمود الفنانين والمسرحيين والتقنيين والعاملين في القطاع دفاعًا عن كرامتهم وحقهم في العيش الكريم والإبداع.

وسجلت النقابة جملة من الاختلالات التي يعرفها القطاع، من أبرزها غياب سياسة ثقافية وطنية واضحة للنهوض بالمسرح المغربي، واستمرار الارتجال في تدبير الموسم المسرحي، إلى جانب تكريس المركزية الثقافية وتهميش عدد من المدن والجهات البعيدة عن مراكز القرار الثقافي.

كما انتقدت إقصاء الكفاءات المسرحية المغربية من المشاركة في صياغة السياسات الثقافية، وتهميش أدوار النقابات والمنظمات المهنية، إضافة إلى التأخر في صرف مستحقات الفنانين والفرق المسرحية، وغموض دفاتر التحملات الخاصة بالدعم الفني ومعايير الاستفادة منه.
وطالبت النقابة الحكومة، التي قالت إنها تقترب من نهاية ولايتها، باتخاذ “قرارات شجاعة ومسؤولة” بعيدًا عن الحلول الترقيعية، من خلال إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية الخاصة بالفنانين، وتسريع تنزيل النصوص التنظيمية المرتبطة بقانون الفنان والمهن الفنية، خاصة ما يتعلق بالعقد النموذجي والحد الأدنى للأجور.

ودعت كذلك إلى الرفع من الميزانيات المخصصة لدعم الإنتاج والترويج والتوطين المسرحي، ومأسسة العلاقة بين وزارة الثقافة والنقابات المهنية عبر اتفاقيات شراكة واضحة، إلى جانب تحديث المسارح والقاعات الثقافية، ومراجعة الإطار القانوني للمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

وأكدت النقابة في ختام بيانها أن مستقبل المسرح المغربي لا يمكن أن يبنى بمنطق الإقصاء أو التدبير الأحادي، بل عبر حوار جاد ومسؤول مع الهيئات المهنية والنقابية، وربط الدعم العمومي بمبادئ الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص، مع التشبث بالدفاع عن الفنان المغربي وحقه في الكرامة والحماية الاجتماعية والعيش اللائق.

شارك المقال