صرحت المحكمة الدستورية بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 57 من القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، التي كانت تنص على انتخاب رئيس المجلس ونائبه من جنسين مختلفين، أي من رجل وامرأة.
واعتبرت في قرار صادر اليوم الخميس، أن هذا المقتضى يفتقر إلى الانسجام التشريعي ويطرح صعوبات عملية تعيق تطبيقه.
وأوضح القرار أن المشرع، رغم سعيه إلى تكريس مبدأ المساواة والمناصفة، لا يمكنه فرض نتيجة انتخابية محددة دون توفير إطار قانوني متكامل يضمن تحققها فعليًا.
كما نبه القرار إلى وجود تعارض بين الفقرة الأولى من المادة 57 والبند “ب” من المادة الخامسة، المنظم لفئة ممثلي الناشرين، لكونه لا يتضمن أي مقتضيات تضمن تمثيل كلا الجنسين داخل هذه الفئة.
ويرى القرار أن هذا الوضع من شأنه تقييد حرية اختيار أعضاء المجلس المنتخبين والمنتدبين، دون أن يستند هذا التقييد إلى تنظيم قانوني مسبق وشامل، ما يشكل إخلالًا بمبدأ الانسجام والتناسق الواجب توافره بين مواد القانون الواحد.
وشددت المحكمة على أن تحقيق أهداف من قبيل الحكامة الجيدة والمناصفة، يستلزم سن تشريع واضح ومترابط، يهيئ الشروط القانونية والإجرائية اللازمة، بدل الاكتفاء بفرض التزامات معزولة قد يتعذر تنفيذها عمليًا.
إلى ذلك، تنص الفقرة الأولى من المادة 57 على أنه: « تنتخب الجمعية العامة رئيسا للمجلس ونائبا للرئيس من بين أعضاء المجلس، على أن يراعى في شغل المنصبين تمثيل كل من فئة الصحافيين المهنيين وفئة الناشرين، وألا يكون الرئيس ونائبه من نفس الجنس. »
ويأتي هذا القرار عقب إحالة تقدم بها 96 عضوًا بمجلس النواب، طالبوا فيها المحكمة الدستورية، استنادًا إلى الفصل 132 من الدستور، بالبت في مدى مطابقة تسع مواد من القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة لأحكام الدستور.