مشاكل الضغوط النفسية على النساء والهشاشة محور دورة تكوينية لفائدة فاعلي المجتمع المدني

25/01/2026 - 01:30
مشاكل الضغوط النفسية على النساء والهشاشة محور دورة تكوينية لفائدة فاعلي المجتمع المدني

قال نبيل شكوح، أستاذ علم النفس بجامعة جامعة ابن طفيل، إن التحولات البنيوية التي عرفتها الأسرة والمجتمع، وانتقال المرأة من أدوار تقليدية إلى أدوار مركبة تجمع بين المهني والاجتماعي والأسري، جعلتها أكثر عرضة لضغوط نفسية متزايدة. وأكد أن الضغط النفسي لم يعد استثناءً، بل أصبح جزءاً من التجربة الاجتماعية والمهنية الحديثة، بما يخلّفه من آثار نفسية وعضوية تمس التوازن الفردي والنجاعة المهنية. وشدد، في هذا السياق، على مركزية التواصل كآلية للتخفيف من حدة الضغط، داعياً إلى الاستثمار في التكوين في مجال التواصل، وتثمين الإنصات والحوار، واعتماد نموذج التواصل التعاملاتي لبناء علاقات مهنية سليمة وحامية للصحة النفسية.
وجاء ذلك خلال دورة تكوينية نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يوم السبت 24 يناير 2026، لفائدة جمعيات المجتمع المدني، خُصصت لموضوع حقوق المرأة العاملة في بعدها القانوني والصحة النفسية.
من جهته، تناول محمد طارق، أستاذ القانون الاجتماعي بجامعة جامعة الحسن الثاني، إشكالية موقع المرأة داخل قانون الشغل، متسائلاً عن مدى قدرة المنظومة القانونية الحالية على توفير حماية فعلية للنساء العاملات. وأبرز أن حقوق المرأة العاملة ذات أبعاد متداخلة، لا تنفصل فيها الجوانب القانونية عن الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، معتبراً أن الإشكال الأبرز يبرز داخل القطاعات غير المهيكلة، حيث تشتغل أعداد كبيرة من النساء في أوضاع تتسم بالهشاشة وغياب الحماية. واستعرض المكتسبات التي أقرتها مدونة الشغل لفائدة المرأة، مقابل تحديات تفعيلها، من بينها الفقر، وضعف الوعي بالحقوق، ومحدودية التأطير المدني.
وعرف اللقاء تفاعلاً واسعاً من ممثلي وممثلات جمعيات المجتمع المدني، ركّز على أثر الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في دفع النساء نحو مسارات مهنية غير آمنة، وعلى دور الأمية في إضعاف استبطان مضامين مدونة الشغل. كما جرى التأكيد على ضرورة ربط السياسات العمومية بمقاربة حمائية شاملة تشمل النساء والرجال معاً، وتعزيز أدوار مفتشية الشغل والإعلام في ترسيخ ثقافة الحقوق والمساواة داخل فضاءات العمل.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد بوبكر الفقيه التطواني، رئيس المؤسسة، أن هذه الدورة تندرج ضمن رؤية استراتيجية تعتبر التكوين رافعة أساسية للترافع المدني والدفاع عن العدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان. وأوضح أن الرهان لا يقتصر على تشخيص الأعطاب، بل يتجاوزه إلى اقتراح حلول عملية تستحضر الترابط العضوي بين الحقوق القانونية والصحة النفسية للمرأة العاملة في ظل ضغوط العمل والتحولات الاجتماعية.

شارك المقال