أثارت واقعة وفاة سيدة حامل وجنينها داخل المستشفى الإقليمي بطاطا موجة غضب محلية عمت تعبيرات عبر وسائل التواصل الإجتماعي، وكشفت من جديد عن معاناة ساكنة طاطا بسبب العزلة وضعف الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين .
وفي بيان شديد اللهجة، دعت مؤسسة الأمل للتنمية إلى عدم اعتبار الحادث مجرد واقعة عرضية، بل اعتباره « نتيجة مباشرة لإخفاق المنظومة الصحية وإهمال مفترض » يتطلب محاسبة كل من ثبت تقصيره.
وحسب البيان الذي توصل « اليوم 24″ بنسخة منه، فقد ركزت المطالب على » ضرورة فتح تحقيق معمق لكشف ملابسات الوفاة وما إذا كان النقص الحاد في أطباء التوليد والتخدير وغياب التجهيزات الاستعجالية هو السبب الرئيسي وراء فقدان الضحية وجنينها « .
وشدد البيان على أن استمرار « نزيف الأرواح » في إقليم طاطا بسبب غياب سيارات الإسعاف المجهزة والاضطرار لقطع 300 كلم نحو أكادير، يفرض على وزارة الصحة والحماية الاجتماعية » الخروج عن صمتها وتقديم إجابات واضحة للرأي العام حول ظروف الاستقبال والعناية الطبية المقدمة للضحية قبل وفاتها » .
يذكر أن موقع » اليوم 24″ كان سباقا للكشف عن واقعة وفاة السيدة الحامل وجنينها بعد نقلها من جماعة تمنارت مقر سكناها الى المستشفى الإقليمي بطاطا الدي يبعد بحزالي 170 كيلومترا.
الضحية التي تبلغ من العمر حوالي 36 سنة والمنحدرة من دوار اكرض بمركز جماعة تمنارت وافتها المنية بالمستشفى الإقليمي بطاطا اثر مضاعفات صحية اودت بحياتها .
وهو ما اعتبرته مؤسسة الأمل للتنمية بمثابة فاجعة إنسانية مؤلمة تعيد إلى الواجهة، مرة أخرى، حجم الاختلالات العميقة التي يعرفها القطاع الصحي بالإقليم، وما يترتب عنها من مساس خطير بالحق في الحياة وبالحق في العلاج، اللذين يكفلهما الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.