رئيس وزراء السنغال: الشراكة المغربية السنغالية أقوى من توترات "الكان" وتتجه إلى مرحلة اقتصادية جديدة (فيديو)

26/01/2026 - 16:00
رئيس وزراء السنغال: الشراكة المغربية السنغالية أقوى من توترات "الكان" وتتجه إلى مرحلة اقتصادية جديدة (فيديو)

أكد عثمان سونكو رئيس الوزراء السنغالي، أن العلاقات بين السنغال والمملكة المغربية تمر بمرحلة مفصلية، وتقوم على شراكة استراتيجية راسخة تتجاوز أي توترات عابرة، مشدداً على أن الروابط التاريخية والروحية والاقتصادية بين البلدين تظل أقوى من الانفعالات الظرفية التي رافقت منافسات كأس أمم إفريقيا الأخيرة.

وجاءت تصريحات سونكو، خلال انعقاد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية السنغالية اليوم بالرباط، التي ترأسها إلى جانب رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بحضور مسؤولين حكوميين من الجانبين، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة.

وأوضح رئيس الوزراء السنغالي أن زيارته للمغرب تأتي بتكليف مباشر من الرئيس باسيرو ديوماي فاي، بهدف تأكيد الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات تستجيب لتطلعات الشعبين، معتبراً أن ما يجمع الرباط ودكار « أعمق من أن يتأثر بوقائع عابرة ».

وفي إشارة إلى الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا، قال سونكو إن “الشغف الرياضي لا يجب أن يُحمَّل أكثر مما يحتمل”، مضيفاً أن الرياضة فضاء للتقارب وليس للتوتر، ولا ينبغي أن تنعكس على علاقات دبلوماسية متجذرة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف المسؤول السنغالي عن الخطوط العريضة لـ »رؤية السنغال 2050″، القائمة على تعزيز التنافسية الاقتصادية، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وتحسين الحكامة، داعياً المغرب إلى الاضطلاع بدور محوري كشريك استراتيجي في هذا التحول، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والاستثمار المنتج.

وشدد سونكو على أهمية تحديث الإطار القانوني المنظم للتعاون الثنائي، من خلال مراجعة أكثر من 130 اتفاقية قائمة، بما يضمن توازناً أكبر في المبادلات التجارية، وانتقالاً من منطق المنافسة إلى منطق التكامل، خصوصاً في الفضاءين الأطلسي والإفريقي.

كما أشاد بالدور الذي تلعبه الاستثمارات المغربية في السنغال، لاسيما في قطاعات البنوك، والصناعات الغذائية، والبناء، والتعدين، مؤكداً أنها تحظى بمعاملة تفضيلية وتُعد رافعة أساسية للتنمية المشتركة.

وأشار رئيس الوزراء السنغالي إلى وجود مشاورات دبلوماسية وقنصلية لتسهيل حركة المواطنين بين البلدين، مع الدعوة إلى تفعيل الاتفاقيات المنظمة لسفر السنغاليين إلى المغرب، واعتبار الاندماج المجتمعي عنصراً حاسماً في إنجاح الشراكة الثنائية.

واختتم سونكو كلمته بالتأكيد على التزام حكومته بمواصلة العمل مع المغرب « بثبات ومسؤولية »، ليس فقط في المجال الاقتصادي، بل أيضاً على المستويين الثقافي والروحي، باعتبارهما جوهر العلاقة التاريخية التي تجمع الرباط ودكار.

شارك المقال